رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق

كانت وما زالت قضية المسكن الآمن تتصدر أجندة حكومات دول العالم المتحضر والنامى.

ومن وجهة نظرى المتواضعة، تكمن مشكلة السكن فى عدم تشخيص الأسباب، وسوء اختيار الحلول، وعدم التفكير بمنطق الفقير، ورؤية الغنى القدير! والافتقار إلى استراتيجية محكمة متوازنة بين العرض والطلب والإمكانية المادية للمواطن، مع الاستغلال الأمثل للمساحات وإمكانيات الدولة.

ونحن أمام قضية عالمية لا دخل للحالة المادية فيها، لمَ لا والسعودية مثلًا- بجلالة قدرها وبأعلى احتياطى عالمى تملكه- تعانى أزمة سكن، آه والله، وهذا باعتراف مسئوليها.. كما تأتى من قبلها فرنسا وبريطانيا.. وهناك عبارة «محظوظ من يملك سقفًا فوق رأسه فى برلين».. بدأت بها صحيفة «بيلد» الألمانية تقريرًا تلخص فيها مشكلة السكن بألمانيا التى بلغت فيها الذروة مداها حينما اصطف طابور طويل على شقة للبيع عند الإعلان عنها، وتعكس أزمة حقيقية تعيشها البلاد، وأن مليون شخص ألمانى يعانون عدم وجود مسكن، وهى الحالات المثبتة رسميًا والمبلغ بها، دون النظر لمن هم خارج الأوراق الرسمية، وغيرهم ممن أخذوا بدائل سكنية على طريقة «كراكون فى الشارع» وكمان من عندى حقيقةً وواقعًا «كراكون فى البحر».

ويعتبر علماء الاجتماع وخبراء العقارات أن عبء الإيجار الذى يزيد على 30 في المائة من صافى دخل الأسرة يمثل مشكلة، إذن الحكومات أمام معضلة توفير السكن أولًا، وثانيًا أن يكون فى متناول إمكانية المواطن العادى، وللحق هذا ما أدركته حكومتنا بتوجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى حينما قال تصريحه الشهير «كل اللى هيقدم على شقة هياخدها».. وبالفعل من خلال المعايشة والاستقراء حصل أغلب من تقدم بطلب على شقة، وتغلبت الدولة على قضية حارت فيها دول عظمى، وأخرى غنية، وهذا نظام أراه إيجابيًا لأمور يأتى على رأسها:

- هجرة المناطق العشوائية وتفريغها مستقبلًا، مع تعدد مستوى الوحدات، ما بين محدودة، ومتوسطة، وقريبًا المستوى العالى، وانتشارها فى جميع محافظات مصر، وكونها فى متناول المواطن البسيط، وتبسيط طرق الدفع، كما أنها تجبر الشخص على تملك وحدة سكنية بعيدًا عن الشتت الإيجارى، واستغلال المساحات الواسعة فى مشاريع تفيد جميع الفئات وتراعى مبدأ المساواة فى حق استغلال الأرض، وهذه الأجهزة العمرانية تساعد الدولة فى الإحصاء الدقيق، وتسهيل مبدأ تطبيق الرقمنة، كما تعتبر إزالة المناطق العشوائية بعد تعويض مواطنيها تعويضًا عادلًا، واستغلالها الاستغلال الأمثل من مكتسبات الدولة، إذ تكبد هذه المناطق الدولة أموالًا طائلة، نتيجة انتشار المخدرات والجريمة، وتعتبر مرتعًا للفساد المحلى وغيره، وبابًا لـ(الهليبة) وعديمى الضمير، والبيوت الآيلة للسقوط، وتخريج نشء عديم الثقافة والتوعية.

•• أما من ناحية السلبيات فأعيب على الحكومة ضعف التشطيبات بعد الاستلام لهذه الوحدات خاصة الإسكان الاجتماعى، مع وجود كثير من المشاكل التى تخص الجودة والسباكة، التى تسارع الشركات لإخفاء معالم فسادها وترشيحها بإعادة دهان واجهات عماراتها، مع مخالفة المعايير، واستخدام الخامات السيئة أو غير المناسبة، وعدم التخطيط الجيد، وظاهرة انتشار وتكدس العمائر بالرغم من وجود مساحات شاسعة.

توصيل الغاز الطبيعى بعد الانتهاء من تشطيب عملية الرصف لبعض المدن الجديدة، وتكسير الأسفلت بعد الانتهاء منه، وهو ما يعد إهدارًا للمال العام لعدم التخطيط المسبق فى بنيتها التحتية، ومعاملتها معاملة العشوائيات.

وأختم بأمر من الأهمية بمكان ألا وهو ما يخالف مكتسبات مؤتمر «كوب ٢٧» الخاص بالمناخ، ويعد أحد أسبابه ونعيش ويلاته هذه الأيام من ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية، وهو قلة المسطحات الخضراء والحدائق بمختلف أنحاء المدن الجديدة.

حفظ الله مصر ورفع قدرها.