ارتفاع عدد ضحايا الاشتباكات المسلحة بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان (فيديو)
ارتفع عدد ضحايا الاشتباكات المسلحة التي شهدها مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، إلى 4 أشخاص بعد الإعلان عن اغتيال المسؤول في حركة فتح أبو أشرف العرموشي في كمين مسلح، واثنين من مرافقيه، حسب ما أفادت مصادر مطلعة من المخيم.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، أعلن مسؤولون فلسطينيون وفاة شخص وإصابة 6 آخرين عقب اشتباكات ليلية داخل أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وتسود عين الحلوة أجواء متوترة، في ضوء التصعيد الأخير الذي أعقبته اشتباكات متقطعة في المخيم.
ووقعت الاشتباكات بالتزامن مع شن فصائل فلسطينية في عين الحلوة حملة على جماعات متشددة، وهاربين يبحثون عن ملجأ داخل أحياء المخيم المكتظة.
وقال المسؤولون الفلسطينيون، الذين تحدثوا إلى وكالة "أسوشيتد برس" شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إن الاشتباكات اندلعت بعد أن حاول مسلح مجهول اغتيال آخر هو محمود خليل، مما أدى إلى مقتل أحد رفقاء الأخير.
وبالتزامن مع حالة التوتر، "كثف المسلحون انتشارهم بين منطقتي الصفصاف والبركسات، إثر إطلاق النار من قبل مسلح ملقب باسم (الصومالي)، على ناشط إسلامي عند سوق الخضار، وسط المخيم، مما أدى إلى إصابته في قدمه"، حسبما أضافت الوكالة الوطنية للإعلام.
وأضافت الوكالة: "أقدم مسلح مجهول على إطلاق النار باتجاه الناشط بالقرب من مسجد خالد بن الوليد، كما سُمع دوي انفجار قذيفتين صاروخيتين ترددت أصداؤهما في مدينة صيدا".
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية في لبنان، أن 6 أشخاص أصيبوا في الاشتباكات، من بينهم طفلان.
وتتهم الفصائل الفلسطينية المجموعات المتشددة بتنفيذ الكمين.
واستخدمت الفصائل بنادق وقاذفات صواريخ داخل المخيم المكتظ، وشوهدت سيارات إسعاف تتقدم في شوارع المخيم الضيقة لنقل الجرحى إلى مستشفى.
فرار السكان
وتوقفت معظم الاشتباكات، رغم أن وسائل إعلام رسمية ذكرت أنه لا يزال هناك تبادل إطلاق نار بشكل متفرق.
كما شهد المخيم حركة نزوح لعدد من العائلات باتجاه منطقة الفيلات المجاورة، بينما عادت حالة الهدوء للمخيم، بعد إجراء اتصالات مكثفة لوقف إطلاق النار وإعادة الأمور إلى طبيعتها، طبقا للوكالة اللبنانية.
يأتي ذلك بعد نحو شهرين على اشتباكات مماثلة أسفرت عن مقتل عضو في فتح داخل المخيّم نفسه.
وبين الحين والآخر تتجدد الاشتباكات في المخيم بين "حركة فتح" التي تتمركز بمنطقة البركسات داخل المخيم وبين العصبة التي تتمركز بحي الصفصاف. ولا تنحصر الأحداث بطبيعة الحال بينهما، بل تتعداهما إلى تنظيمات مختلفة بعضها يتشكل من مجموعات صغيرة مسلحة.
ينقسم المخيم عملياً إلى أحياء، وكل حي له عائلاته وعاداته وتقاليده وتنظيماته المسلحة، ويعكس صورة الانقسامات الفلسطينية بكل أشكالها، بما فيها عمليات الثأر التي تضعه دائماً على فوهة بركان.
يشار إلى أن اللاجئين الذين وفدوا إليه ينحدرون من قرى فلسطينية عدة أعطته خصوصياتهم التي حافظوا عليها. وإضافة إلى هذا التقسيم القروي ينقسم المخيم إلى مربعات أمنية وإلى تنظيمات مسلحة عريقة أو حديثة الولادة، معظمها من الإسلاميين واللاجئين إلى المخيم.
انعدام القانون
يشتهر مخيم عين الحلوة بانعدام القانون والاشتباكات بين الحين والآخر.
وبموجب اتفاق أبرم منذ زمن، لا يدخل الجيش اللبناني هذه المخيمات حيث تتولى فصائل فلسطينية حفظ الأمن.
في عام 2017، انخرطت فصائل فلسطينية في اشتباكات عنيفة لمدة أسبوع تقريبا مع منظمة مسلحة تابعة لتنظيم (داعش).
تقول الأمم المتحدة إن حوالي 55 ألف شخص يعيشون داخل المخيم الواقع جنوب لبنان.
شيد مخيم عين الحلوة عام 1948 لاستضافة الفلسطينيين الذين شردتهم قوات إسرائيل، أثناء قيامها في ذلك العام.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: