رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعيشى يا بلدى

يحظى معهد القلب القومى منذ نشأته فى الستينيات من القرن الماضى بشهرة غير مسبوقة وثقة كبيرة لدى جميع المصريين فى علاج كل أمراض القلب.

فمنذ نشأته عام 1962 ثم افتتاحه فى 18 يوليو 1966، أى قبل 57 عامًا، أصبح معهد القلب ملاذًا للمصريين على مستوى الجمهورية وصمام الأمان لقلوبهم ضد أى أزمة طارئة أو مرض مزمن.

والحقيقة التى لا يمكن إنكارها أن معهد القلب القومى بإمبابة ما زال حتى الآن أكبر صرح طبى متخصص فى أمراض القلب، يقدم خدماته مجانية لمرضى القلب، من جميع المحافظات، بداية من الكشف فى العيادات الخارجية، إلى إجراء القسطرة والدعامات وحتى عمليات القلب المفتوح، ويعتبر معهد القلب منارة علمية وتعليمية، حيث إنه ينفذ خطة تدريب للفرق الطبية ضمن برنامج الزمالة المصرية؛ للارتقاء بمستوى الخدمات المُقدم للمواطنين.

كما تعد أكاديمية طبية عريقة تهتم بتخريج كوادر طبية ماهرة ومؤهلة للعمل بكفاءة عالية فى أى مكان داخل مصر وخارجها، بالإضافة لنقل الخبرات وسد العجز فى مجال القلب بجميع المحافظات، والعمل داخل معهد القلب أشبه «بخلية نحل»لا تهدأ على مدار ٢٤ ساعة، والطبيب الذى يأتى للعمل بالمعهد يعلم أنه فى مهمة قومية شاقة.

وعلى سبيل المثال وبحسب إحصائية رسمية لوزارة الصحة فقد استقبل خلال ثلاثة أشهر بالعيادات الخارجية 100 ألف مريض، فيما تردد على قسم الاستقبال 55 ألف حالة، واستقبلت الأقسام الداخلية بالمعهد أكثر من 1500 حالة، بالإضافة إلى تقديم الخدمة الطبية والعلاجية إلى 11 ألفًا و339 مريضًا، من خلال أقسام الرعاية المركزة والمتوسطة.

كما أجريت فى المعهد خلال نفس الفترة 749 ألف عملية قلب مفتوح، بنسب نجاح تتراوح ما بين 75 إلى 80%، بما يضاهى النسب العالمية.

نتيجة لوجود كوادر مؤهلة وخبرات كبيرة وكفاءات نادرة من أساتذة القلب إلى جانب الرقابة الدقيقة على الأداء ووجود لجنة لتحديد أسباب الوفاة، تنعقد مرة شهريًا لمراجعة سبب وفاة كل مريض.

ومؤخرًا تم تشغيل أحدث جهاز أشعة مقطعية، بتكلفة 35 مليون جنيه والذى يتميز باستخدام الذكاء الاصطناعى لتقليل جرعات الأشعة، والتصوير المقطعى رباعى الأبعاد، ويتيح إمكانية الكشف عن العيوب الخلقية للشرايين والأوردة، والكشف عن أدق وأصغر الشعيرات الدموية، والكشف عن الأورام متناهية الصغر.

ومع كل هذا فإن معهد القلب مثله مثل مؤسسة طبية حكومية كثيرة تعانى من ضعف الإمكانيات ونقص المستلزمات، ويحتاج إلى دعم كبير ومساندة من الدولة ومؤسسات المجتمع المدنى للقيام بدوره على أكمل وجه لإنقاذ حياة مرضى القلب.

وخاصة أنه ما زال يمتلك إمكانات تفوق إمكانات كل المؤسسات الطبية التى تعمل فى نفس المجال، ويغنى المواطن البسيط عن الوقوع فريسة لمستشفيات القطاع الخاص التى تقدم خدماتها مقابل أرقام فلكية يعجز عن سدادها الغالبية العظمى من المصريين.