استفزاز لمشاعر المسلمين.. غضب عربي وإسلامي بعد تكرار الإساءة للمصحف في السويد
اندلعت موجة غضب جديدة بالعالم العربي والإسلامي بعد سماح السويد للمتظاهرين بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة العراقية، في تكرار لتلك الأفعال التي تمس مشاعر ملياري مسلم وتتسبب في إحداث التوترات.
وسمحت السلطات السويدية مجددًا لسلوان موميكا، وهو مواطن عراقي في السويد، بإقامة احتجاجًا، الخميس، أمام السفارة العراقية في ستوكهولم، قام خلاله بتمزيق نسخة من القرآن وإهانة العلم العراقي الأمر الذي أشعل تفاعلًا واسعًا.
وأظهرت اللقطات اثنين من المتظاهرين يركلان القرآن ويدمرانه جزئيًا، في حين ظهر موميكا يدوس على القرآن ويلمع حذاءه بصورة العلم العراقي.

وقال متحدث باسم شرطة ستوكهولم إنه كان هناك شخصان حاضرين بتصريح للاحتجاج ويقدر أن 150 شخصًا آخرين كانوا حاضرين، معظمهم من المراسلين الصحفيين.
وشددت الشرطة السويدية على أنها تمنح فقط تصاريح لعقد التجمعات العامة وليس للأنشطة التي تتم خلالها، حسب ما أوردت وكالة فرانس برس.

قطع العلاقات الدبلوماسية مع السويد:
وردًا على ذلك، أصدرت الحكومة العراقية، الخميس، بيانًا شديد اللهجة هددت فيه بقطع العلاقات الدبلوماسية مع السويد في حال تكرار حرق المصحف على أراضي الأخيرة.
وقالت الحكومة العراقية في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية "واع"، إنها أبلغت نظيرتها السويدية بقطع العاقات الدبلوماسية، إذا تكررت حادثة حرق نسخ من القرآن الكريم".
وجاء هذا التهديد بعد أن ترأس رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، صباح الخميس، اجتماعًا طارئًا ضم كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، على خلفية منح الحكومة السويدية رخصة لحرق المصحف في حدث يتوقع أن يتم في وقت لاحق في ستوكهولم، بالإضافة إلى مناقشة حادث حرق السفارة السويدية في بغداد.
مصر تُدين التعدي على القرآن الكريم:
أدانت مصر بأشد العبارات، سماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بتكرار التعدي على القرآن الكريم وتمزيقه في العاصمة السويدية ستوكهولم، في تحدٍ سافر يتجاوز حدود حرية التعبير ويستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم وينتهك مقدساتهم.
وأعربت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الجمعة، عن بالغ قلقها إزاء تكرار حوادث ازدراء الأديان وتفشي ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعالى خطاب الكراهية في الكثير من الدول، بما ينذر بتداعيات بالغة ومؤثرة على أمن واستقرار المجتمعات والتمتع بحقوق الإنسان.
وأكدت الخارجية ضرورة أن تضطلع الدول بمسؤولياتها في التصدي لهذه الجرائم ومنع تكرارها ومحاسبة مرتكبيها، وأهمية احترام الدول لالتزاماتها الدولية لتعزيز التعايش السلمي والتناغم الاجتماعي ونشر ثقافة التسامح وتقبل الآخر.

انتهاك مستمر لمشاعر المسلمين:
وأعرب لبنان، اليوم الجمعة، عن إدانته الشديدة سماح ستوكهولم مجددًا بالإساءة إلى القرآن، داعية السويد إلى وضع حد لما يعمق الإسلاموفوبيا.
ووفقًا لوسائل إعلام لبنانية، أعربت وزارة الخارجية في بيانها عن "استهجان اللبنانيين، لما يرمز إليه لبنان من نموذج للعيش المشترك بين الأديان والحضارات، وإدانتهم السماح مرة أخرى الإساءة إلى القرآن الكريم في ستوكهولم، مما يشكل انتهاكًا مستمرًا لمشاعر المسلمين وكرامتهم".
ودعت "السلطات السويدية لاتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع حد لكل ما من شأنه تعميق مشاعر الكراهية والإسلاموفوبيا، والعنصرية بكل أشكالها، والتحريض على العنف، والإساءة للأديان".
إيران تستدعي سفير السويد:
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، عبر حسابها الرسمي على موقع تويتر عن استدعاء سفير السويد لديها، وابلاغه احتجاج إيران الشديد على هذا الفعل المسيء.
وأدان وزيرا خارجية إيران والعراق بشدة تدنيس القرآن الكريم في السويد.
ووصف حسين أميرعبداللهيان ونظيره العراقي فؤاد حسين، خلال محادثة هاتفية اليوم الجمعة، حوادث تدنيس القرآن بأنه إهانة للعقلانية وحرية التعبير، وأدانوا السلوك غير المسؤول للحكومة السويدية، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.
وأكد الجانبان ضرورة عقد اجتماعًا لمنظمة التعاون الإسلامي لبحث هذه القضية المهمة.
إدانة واستنكار السعودية:
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة العربية السعودية الشديدين، للتصرفات المتكررة وغير المسؤولة من قبل السلطات السويدية بمنح بعض المتطرفين التصاريح الرسمية التي تخولهم لحرق وتدنيس نسخ من القرآن الكريم، في تصرف يُعد استفزازًا ممنهجًا لمشاعر الملايين من المسلمين حول العالم.
وفي هذا الشأن، ستستدعي وزارة الخارجية القائم بأعمال السفارة السويدية لدى المملكة لتسليمه مذكرة احتجاج تتضمن مطالبة المملكة السلطات السويدية باتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة كافة لوقف هذه الأعمال المشينة، التي تخالف التعاليم الدينية كافة، والقوانين والأعراف الدولية، مؤكدة رفض المملكة القاطع لكل هذه الأعمال التي تغذي الكراهية بين الأديان، وتحد من الحوار بين الشعوب.
أفعال استفزازية تسهم في نشر التطرف:
أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات سماح السلطات السويدية مجددًا بقيام متطرف بحرق المصحف الشريف في استوكهولم، معتبرًا أن هذا الفعل الشائن يمثل استفزازًا ضخمًا وغير مقبول لمشاعر المسلمين في كل مكان حول العالم.
قال جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام، إن أبو الغيط سبق وحذر منذ أسابيع من مغبة سماح السلطات السويدية بمثل هذه الأفعال الاستفزازية التي لا تسهم سوى في نشر خطاب التطرف، مشيرًا في هذا الإطار إلى سابق حماية السلطات السويدية لمن يرتكبون هذه الافعال المؤثمة، على غرار ما فعلت مع متطرف قام بحرق علم العراق، وهو ما يمثل فعلًا استفزازيًا للمشاعر الوطنية العراقية.
ونقل المتحدث عن أبو الغيط تأكيده أن التراخي مع خطاب الكراهية والتطرف لا يدخل في باب حرية الرأي والتعبير والتسامح، وأن الخلط بين هذه المفاهيم يغذي دائرة التطرف والعنف من جانب هؤلاء الذين يتحينون الفرصة لبث سمومهم ونشر أفكارهم الهدامة.
اعتداء متكرر على المصحف:
يذكر أن أول نسخة من المصحف أحرقت في يناير على يد المتشدد السويدي الدنماركي اليميني راسموس بالودان للتنديد بطلب السويد الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والتفاوض مع تركيا لهذا الغرض.
وفي 28 يونيو، أحرق اللاجئ العراقي في السويد سلوان موميكا صفحات من نسخة من المصحف أمام أكبر مسجد في ستوكهولم يوم عيد الأضحى.
وفي آخر التطورات، داس لاجئ عراقي على نسخة من المصحف وركله خارج مقر السفارة العراقية في ستوكهولم.
وكانت الشرطة السويدية قد سمحت بتنظيم هذا الحدث، ونشرت عددًا من أفرادها في المكان، إذ أبعدوا ناشطين معارضين لهذا الفعل.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض