عايز حقى.. علقة موت لـ«مُسن» فى الوايلى
تفننت التجاعيد فى رسم ملامح وجهه.. ليكشف عن كفّوف مشققة عانت من فقر مدقع.. لم تمكنه ظروفه المعيشية الصعبة من الراحة رغم كبر سنه.. يستيقظ يومياً باحثاً عن قوت يومه من خلال عمل شريف يمكّنه من تلبية متطلبات أسرته، لم يمنعه كبر سنه وخاصة بعدما تخطى عمره الـ60 عاماً، من العمل والاجتهاد، لم يقف مكتوف الأيدى يندب حظه ولكنه كان حامداً شاكراً لله، يسعى ويجتهد طالما هذا العمل يكسب منه رزقه بالحلال..هكذا كان حال عم (فؤاد) هذا الرجل الستينى.
عم فؤاد، عامل ديليفرى للتوصيل فى أحد مطاعم القاهرة، يستقل دراجته البخارية لتوصيل الطلبات للزبائن، كعادته ينهى الرجل الستينى عمله ويعود لأسرته، ولكن ليلة أمس لم تمر مرور الكرام على عم فؤاد بعدما انطلق بدراجته البخارية لتوصيل أوردر فى منطقة الويلى، وأثناء سيره استوقفه 4 أشخاص فى محيط قسم شرطة الويلى، وانهالوا عليه بالضرب حتى يتمكنوا من سرقة (الموتوسيكل) ولكنه تشبت به، فكيف يتركه لهم وهو المصدر الوحيد لرزقه (تركته)، ولقن الجناة عم فؤاد علقة موت أصيب على أثرها بجروح وكدمات متفرقة بجسده، ولدى تدخل أحد المارة أنقذه منهم وتم ضبط أحدهم واقتياده إلى قسم الشرطة لتحرير محضر.
بدموع الحزن والأسى روى عم فؤاد مأساته لـ«الوفد» قائلاً: أنا بشتغل عامل ديليفرى، يوم الواقعة كنت مكلفاً من المطعم اللى بشتغل فيه بتوصيل أوردر لأحد العملاء بمنطقة الوايلى، وأثناء تحركى بالدراجة البخارية قرابة الساعة الثانية صباحاً، فوجئت بـ٤ شباب أوقفونى وهجموا علىّ وحاولوا سرقتى والاستيلاء على (الموتوسيكل)، ولدى مقاومتى لهم انهالوا علىّ بالضرب المبرح بالعصى والمواسير الحديدية، مؤكداً أن الحادثة وقعت على بعد خطوات من قسم شرطة الوايلى، ولما تدخل أحد المارة الذى تصادف مروره وقت الحادث ما كان ينجو من بطش هؤلاء الجناة، الذين لم يرحموا ضعفى وكبر سنى وتوسلاتى لهم.
وتابع عم فؤاد: تمكن الأهالى والمارة من ضبط أحد الجناة واقتياده الى قسم شرطة الويلى وتحرر محضر بالواقعة حمل رقم ٣١٤٥ لسنة ٢٠٢٣.
وأضاف عم فؤاد والدموع تغلب عينيه خلال حديثه: فوجئت بأحد العاملين بقسم الشرطة الوايلى بيقول للواد المتهم امشى وكأنه لم يفعل شيئاً، فقلت له ده واحد من اللى ضربونى وسرقوا فلوسى وكانوا هيسرقوا الدراجة البخارية من أبناء المنطقة وهم معلومون، فلماذا لم يتم إلقاء القبض عليهم حتى ينالوا جزاء ما فعلوه، حتى يتخلص الناس والأهالى من شرورهم وتابع: الجناة اللى ضربونى بلطجية وبيثبتوا الناس ويسرقوهم عينى عينك.
وأضاف: كلما ذهبت إلى قسم شرطة الوايلى لمتابعة الأمر لا أجد رداً.
ناشد عم فؤاد النائب العام المستشار حمادة الصاوى واللواء محمود توفيق وزير الداخلية بفتح تحقيقات فى الواقعة حتى يسترد حقه وإنصافه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض