القديس مرقس أنطونى.. رمز الكنيسة الأرثوذكسية
أقيمت الكنيسة الأثرية بدير القديس الأنبا نطونيوس بالبحر الأحمر، السبت الماضى، فعاليات عشية عيد القديس الأنبا مرقس الأنطونى، الذى يعد أحد مُلهمى الأقباط وصاحب مسيرة عطِرة التى ترك بصمة فارقه فى تعاليم ومبادئ الرهبانية.
وُلد الأنبا مرقس الأنطونى فى أواخر القرن الـ 13 فى بلدة منشاة النصارى التابعة لمحافظة أسيوط، يدعى والده «مخلوف» وأمه «أودوكسية»، عاش يتيم الأب وحملت أمه طفلها ترويه من فضائل العلم والإيمان المسيحى فنبع فى قلبه محبه عارمة للرهبنة والحياة البتولية.
يروى التاريخ عن مشهد مباركة الأنبا ساويرس أسقف أسيوط آنذاك بالطفل ذي 5 أعوام حين حمله بين يديه وتنبأ له النبوءة الشهيرة التى جعلت والدته تشرع من أجل تربيته على الإيمان
وتذكر الكتب المسيحية أنه حين كبر قصد دير القديس أنطونيوس بالصحراء الشرقية، وهناك تلقى تعاليم ومبادئ الرهبنة الصحيحة على يد القمص روفائيل النعناعى الأنطونى، الذى وضعه فى مسار إيمانى كبير حين أرسله إلى دير الأنبا بولا لحداثة سنه وبدأ ممارسة العبادات بحرية.
ذكرت الكتب التاريخية التى تناولت سير القديسين أن هذه المحطة ساهمت فى نمو الحياة البتولية فى نفس الأب القديس فلم يُخالط أحدًا، بل فضل أن ينعزل فحفر لنفسه مغارة خاصة وعاش فيها 6 سنوات.
لاتزال الكنيسة المصرية تردد سيرة هذا القديس الجليل التى تحمل اسمه الكنائس وعين ماء بالدير، وفق ما كتبه السنكسار أنه هو من حفرها بيده حتى يسقى الأشجار ولخدمة الآباء الشيوخ، وعرفت هذه النقطة فيما بعد بـ «عين الشفاء»، نظرًا لما شهدته من معجزة شفاء المرضى الذين يزورونها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض