رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا سمي سيدنا أبو عبيدة بن الجراح بأمين الأمة

بوابة الوفد الإلكترونية

سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبيدة بن الجراح “أمين الناس والأمة” حيث قال عليه الصلاة والسلام: “لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ” [البخاري] . ولما جاء وفد نجران من اليمن إلى الرسول صلي الله عليه وسلم طلبوا منه أن يرسل معهم رجلا أمينا يعلمهم، فقال لهم: ” لأبعثن معكم رجلا أمينا، حق أمين ” فتمنى كل واحد من الصحابة أن يكون هو، ولكن النبي اختار أبا عبيدة، فقال: ” قم يا أبا عبيدة.

 

 وروى الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: “نِعْمَ الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح”. وعن عبدالله بن شقيق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: أيُّ أصحاب رسول الله كان أحب إلى رسول الله؟ قالت: أبو بكر. قلت: ثم مَن؟ قالت: عمر. قلت: ثم من؟ قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح. قلت: ثم من؟ قال: فسكتت. يذكر أنه في السنة الثامنة للهجرة أرسل الرسول عمرو بن العاص إلى أرض بَلِيّ وعُذْرة في غزوة ذات السلاسل، ووجد عمرو بن العاص أن قوة أعدائه كبيرة، فأرسل إلى الرسول يستمده، فندب النبي الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر وعمر في آخرين، فأمّر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددًا لعمرو بن العاص، فلما قدموا عليه، قال عمرو: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين، فقال: إنما أنتم مددي. فلما رأى ذلك أبو عبيدة، وكان حسن الخُلق، متبعًا لأمر رسول الله وعهده، فقال: تعلم يا عمرو أن رسول الله قال لي: “إن قدمت على صاحبك فتطاوعا”، وإنك إن عصيتني أطعتك. قتل والده وآثر حب الله ورسوله لم يتخلف أبو عبيدة عن غزوة غزاها النبي، وكانت له مواقف عظيمة في البطولة والتضحية، ففي غزوة بدر رأى أبو عبيدة أباه في صفوف المشركين فابتعد عنه، بينما أصر أبوه على قتله، فلم يجد الابن مهربًا من التصدي لأبيه، وتقابل السيفان، فوقع الأب المشرك قتيلا، بيد ابنه الذي آثر حب الله ورسوله على حب أبيه ، فأنزل الله فيه هذه الآية: {لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .