رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

غضب واسع بعد حرق المصحف في السويد.. "عمل دنيء بأول أيام العيد"

حرق المصحف في السويد
حرق المصحف في السويد

صرحت الحكومة السويدية، بحرق نسخة من القرآن الكريم خارج أحد المساجد في العاصمة ستوكهولوم تزامنًا مع أول أيام عيد الأضحى المبارك، في واقعة أثارت ردود فعل غاضبة في أنحاء العالم العربي والإسلامي.

 

ويأتي ذلك بعد ستة أشهر من قيام رئيس وزعيم حزب هارد لاين اليميني المتطرف الدنماركي السويدي "راسموس بالودان"، بحرق نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية بالعاصمة السويدية ستوكهولم. 

وقام المتطرف "سلوان موميكا"، المهاجر من العراق والبالغ من العمر 37 عامًا، اليوم الثلاثاء، بإضرام النار في نسخة من المصحف في مظاهرة احتجاج نفذت خارج مسجد ستوكهولم الكبير، تزامنا مع بدء عيد الأضحى.

المظاهرة جاءت بعد إذن حصل عليه سلوان موميكا (37 عاماً)، بناء على طلب كتابي جاء فيه: "نريد التظاهر أمام المسجد الكبير في ستوكهولم، للتعبير عن رأينا حيال القرآن، سنمزّق المصحف ونحرقه".

 

تعزيزات أمنية لحرق نسخة من القرآن الكريم

واستدعت الشرطة السويدية تعزيزات أمنية من جميع أنحاء البلاد وذلك للتعامل مع أي اضطرابات تنتج عن إحراق المصحف مؤكدة في إعلانها أنه من المتوقع أن يشارك شخصين في هذا الحدث.

وأكدت الشرطة السويدية، أن هذا التصريح تم منحه لشخص بعد رفضه سابقا، وذلك بناءً على طلبه لحرق القرآن خارج السفارة العراقية في ستوكهولم، وذلك قبل أن يأتي ويتوجه إلى المحكمة الإدارية ثم إلى محكمة الاستئناف بعد ذلك.

وأفادت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء بأن هذا الشخص المتطرف أقدم على فعلته أمام نحو 200 شخص مسلم، حيث مزق صفحات من المصحف ومسح بحذائه عليه، ثم وضع دهن ولحم الخنزير المقدد في صفحات القرآن الكريم وأشعل فيه النار.

وهتف أحد مؤيدي المظاهرة “دعوه يحترق” فيما اشتعلت النيران في المصحف.

وصاح بعض الحاضرين "الله أكبر!" باللغة العربية احتجاجًا على ما يحدث، فيما حاول شخص إلقاء حجر، فاحتجزته الشرطة بسبب ذلك.

 

انتهاك آخر خلال ستة أشهر

وجاء الضوء الأخضر لمحرقي القرآن، بعد أسبوعين على رفض محكمة استئناف سويدية حظرا أعلنته الشرطة على الاحتجاجات التي تنظم لإحراق المصحف، بعدما أدى إحراق القرآن أمام السفارة التركية في يناير، إلى خروج تظاهرات استمرت أسابيع رافقتها دعوات لمقاطعة المنتجات السويدية.

ونوهت الشرطة السويدية، إلى أنه بالموافقة على هذا الطلب فإنها غير قادرة على تحديد المخاطر والعواقب الأمنية التي من الممكن أن تراها السلطة المرتبطة بحرق المصحف وذلك بحسب وسائل إعلام محلية.

وتجدر الإشارة إلى أنه في شهر يناير الماضي، قام  المتطرف السويدي الدنماركي راسموس بالودان بإحراق مصحف أمام السفارة التركية في ستوكهولم بحضور عناصر الشرطة، مما استدعى موجة إدانات في العالم الإسلامي.

وحدثت الواقعة ضمن احتجاجات على عرقلة تركيا انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي. كرر بالودان فعلته عبر إحراق نسخة من المصحف أمام مسجد في العاصمة الدنماركية، ثم نسخة أخرى أمام سفارة تركيا.

وفي وقت سابق رفضت محكمة الاستئناف السويدية، الحظر الذي أعلنته الشرطة على حوادث حرق المصحف، خاصة بعد ردود الفعل الغاضبة من قادة  الدول الإسلامية على حادث الحرق الذي كان في يناير الماضي.
وتسبب حادث حرق المصحف أمام السفارة التركية في شهر يناير الماضي في اندلاع مظاهرات عارمة في أنقرة تطالب مقاطعة المنتجات السويدية، وتسببت في عرقلة انضمام ستوكهولوم في الانضمام للناتو واللحاق بفنلندا.

 

غضب تركي بعد الاحتجاج الدنيء

أعربت تركيا اليوم الأربعاء، عن إدانتها الشديدة للاحتجاج الدنئ في السويد وحرق متطرفين لنسخة من القرآن الكريم في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

وأدان جودت يلماز نائب الرئيس التركي، بشدة "العمل الدنيء" الذي استهدف القرآن الكريم في السويد بأول أيام عيد الأضحى.

وأضاف أن "الدفاع عن جرائم الكراهية تحت ستار حرية التعبير يعد انتهاكا لحقوق ضحايا هذه الجرائم ويشكل ضربة حقيقية لحرية التعبير".

من جهته، استنكر عاكف تشاغطاي قليج كبير مستشاري الرئيس رجب طيب أردوغان هذا العمل الدنيء، قائلًا "لن نقبل أبدا مثل هذه الأعمال الدنيئة المعادية للإسلام التي تجري تحت ستار حرية الفكر والتعبير. أدين جميع الأشخاص والمؤسسات التي تسمح بذلك".

كما ندد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بحرق المصحف، وكتب على تويتر يقول "أندد بالاحتجاج الدنيء في السويد ضد كتابنا المقدس في أول أيام عيد الأضحى المبارك".

وأضاف أنه من غير المقبول السماح باحتجاجات مناهضة للإسلام باسم حرية التعبير.

بدوره، وصف وزير العدل التركي، يلماز تونج، في تغريدة على تويتر هذا العمل بالفضيحة التي تستحق اللعن: "من العار أن تسمح الشرطة السويدية بحرق المصحف الشريف أمام مسجد في ستوكهولم. لا يمكن اعتبار إهانة المقدسات جزءًا من حرية الفكر والتعبير".

وأضاف تونج "لا يمكن لأي محكمة في أي دولة دستورية ديمقراطية أن تشرع وتبرر ذلك. إن السماح بمثل هذه الأعمال يستحق اللعن، هذا اعتداء علني على عقيدتنا".

وأدت سلسلة من المظاهرات المناهضة للإسلام وأخرى مدافعة عن حقوق الأكراد في السويد إلى إثارة استياء تركيا التي تحتاج السويد إلى موافقتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وسعت ستوكهولم لنيل عضوية الحلف في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي. لكن أنقرة العضو بالحلف تعرقل العملية متهمة السويد بإيواء أشخاص تعدهم إرهابيين وتطالب بتسليمهم.

 

عمل تحريضي وعنصري

أدانت الأردن إحراق نسخة من المصحف الشريف من قبل متطرفين في ستوكهولم، واعتبرته عملا تحريضيا وعنصريا مرفوضا.

وفي بيان، أكدت وزارة الخارجية أن إحراق المصحف الشريف هو فعل من أفعال الكراهية الخطيرة، ومظهر من مظاهر الإسلاموفوبيا المحرضة على العنف والإساءة للأديان، ولا يمكن اعتبارها شكلا من أشكال حرية التعبير مطلقا.

وشددت على ضرورة وقف مثل هذه التصرفات والأفعال غير المسؤولة، ووجوب احترام الرموز الدينية، والكف عن الأفعال والممارسات التي تؤجج الكراهية والتمييز، مؤكدة ضرورة التصدي لهذه الأفعال وعدم السماح بها، وتضافر الجهود لنشر وتعزيز ثقافة السلام وقبول الآخر، وزيادة الوعي بقيم الاحترام المشترك، وإثراء قيم الوئام والتسامح، ونبذ التطرف والتعصب والتحريض على الكراهية، باعتبارها مسؤولية جماعية يجب على الجميع الالتزام بها.

 

تنديد روسي 

في إشارة للاحتجاج الدنيء الذي شهدته السويد اليوم، أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن عدم احترام القرآن في روسيا جريمة خلافا لبعض الدول الأخرى.

وقال بوتين: "روسيا تكن احتراما شديدا للقرآن ولمشاعر المسلمين الدينية، وعدم احترام هذا الكتاب المقدس في روسيا جريمة".

وأشار إلى أن هذا الأمر ليس شائعا في جميع البلدان.
وأضاف: "إنه مقدس للمسلمين وللآخرين. نحن نعلم أن بلدانا أخرى تتصرف بشكل مختلف، فهم لا يحترمون المشاعر الدينية للناس ويقولون أيضا أن هذه ليست جريمة".

وشدد على أن الاحترام المتبادل وعلاقة الأخوة بين المسيحيين والمسلمين تعززان وحدة الشعب الروسي.

ومن جهته، اقترح رئيس الدوما (مجلس النواب) الروسي ، فياتشيسلاف فولودين، إعداد قرار يدين تصرفات السلطات السويدية، التي سمحت بعمل احتجاجي لحرق المصحف.
وقال فولودين، خلال الجلسة العامة: "هناك اقتراح بأن تقوم لجنة مجلس الدوما بإعداد قرار بحلول يوم غد، أعتقد أنكم ستتفقون معي فيه، يجب أن ندين تصرفات سلطات ستوكهولم، التي سمحت بحرق القرآن بالقرب من المسجد".

كما وصف النائب في مجلس الدوما الروسي، شامسيل سارالييف، إحراق القرآن الكريم في ستوكهولم بأنه "انتكاسة شيطانية" ومحاولة لإغراق المجتمع الأوروبي الغربي في أيديولوجية شيطانية.

وقال سارالييف: "ما يثبته شياطين ستوكهولم اليوم من خلال حرق القرآن الكريم علانية هو انتكاسة شيطانية أخرى ومحاولة لإغراق مجتمعهم الأوروبي الغربي بالكامل في أيديولوجية شيطانية".

 

عنصرية وتوحش لا يُسكت عنهما

ويأتي ذلك، فيما أكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن إحراق نسخة من المصحف الشريف في السويد يعتبر "عنصرية وتوحّشا مدعومين من الجهات الرسمية"، مشيرا إلى أن هذا الأمر "لا ينبغي السكوت عنه".

 

قرار غير مناسب

قال رئيس الوزراء السويدي، أولف هجلمار كريستنسون، اليوم الأربعاء، إن قرار الشرطة بالسماح بحرق القرآن الكريم، "غير مناسب".

وحسب وكالة "رويترز" للأنباء، قال كريستينسون، في مؤتمر صحفي في ستوكهولم: "هذا قانوني ولكنه غير مناسب..  لن أتحدث عن تأثير الإجراء على عملية انضمام السويد إلى الناتو"، مضيفا أن "الإذن بحرق القرآن هو من اختصاص الشرطة".

وأوضح رئيس الوزراء السويدي: "أعتقد أننا نعيش في وقت نحتاج فيه إلى التزام الهدوء والتفكير فيما هو الأفضل لمصالح السويد على المدى الطويل".

وأثارت واقعة إحراق المصحف في دولة السويد، غضب واستنكار الملايين من هذا الفعل، فقد تعالت دعوات لمقاطعة المنتجات السويدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت أبرزها مقاطعة المنتجات السويدية.

 

لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: