عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

لوجه الله

 

وصف الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مؤتمر الشباب.. سعر صرف العملة بأنه من الممكن أن يسبب أزمات تفوق الخيال.. وهذا ما سبق وحذرنا منه طوال العامين الماضيين.. وفى ذلك التصريح بشارة لنا وإشارة مباشرة وواضحة لتجار السوق السوداء بأنه لن يكون هناك خفض جديد لقيمة الجنيه.. ونحن مع الرئيس على الطريق من أجل بناء مصر ومستعدون لتحمل الكثير من الصعاب والضغوط من أجل مصر.. وعندما نتحدث عن تخفيض قيمة العملة أو «غول التضخم».. فإننا نتحدث بشكل مباشر عن الأسعار.. لكن الحقيقة أن هناك متغيرا ثالثا لارتفاع الأسعار هو الأهم والأقوى دوما.. ألا وهو «السادة أثرياء الكوارث وصناع الأزمات».. فمع هؤلاء تكون تأثيرات التضخم وانخفاض سعر العملة مضاعفة بشكل يفوق الخيال بالفعل وكل حسابات الاقتصاد والمنطق.. فلو توقف أمر الأسعار على انخفاض قيمة العملة أو عامل التضخم وحده.. لكان من الممكن تحمل الأمر.. لكن مع التأثير المضاعف لهؤلاء.. يجب أن يكون هناك دور واضح وقوى للحكومة فى ضبط الأسواق.. ومنع التلاعب بالأسعار.. والممارسات الاحتكارية وتخزين السلع لتعطيش الأسواق.

وإذا أخذنا ما يحدث فى سوق السجائر منذ فترة طويلة كمثال للعبث بالأسواق.. لعرفنا حجم الأزمة التى يواجهها المواطن.. وحجم الأموال التى تضيع على الدولة بسبب هؤلاء.

فقد ارتفعت أسعار السجائر «كليوباترا» الشعبية وفق انخفاض قيمة العملة بالتدريج من 16 جنيها إلى 24 جنيها.. لكن مع التلاعب وتعطيش السوق لإحداث أزمة، ارتفع السعر من 24 إلى 45 جنيها، أى أن سجائر الغلابة فاق سعرها سعر الأجنبى والمستورد.. والغريب أن السعر المدون على العلبة هو 24 جنيها.. أى أن هناك 21 جنيها لكل علبة خارج الحسابات والدفاتر والمراجعة.. فهل يدرك وزراء المالية والتموين والتجارة والجهاز المركزى للمحاسبات والرقابة الإدارية معنى ذلك؟!.. المسألة تتخطى بكثير مجرد أن الدخان سلعة لا يجب النظر لها، ولا يجب النظر بعين الرحمة للمدخنين. 

فوفق بيانات الشركة الشرقية للدخان نفسها.. فقد تم بيع 67 مليار سيجارة فى عام 2021 من السجائر المحلية.. وهو ما يعنى بيع 3.350 مليار علبة سجائر فى العام.. وبحسبة بسيطة على بيانات 2021 «مع ثقتى فى ارتفاع الأرقام» يتبين لنا أن حجم الأموال المنهوبة والزيادة السعرية من وراء افتعال أزمة السجائر تقدر بـ70 مليارا و350 مليون جنيه «كحجم سنوى»..! 

وعند سؤال تجار التجزئة عن السبب.. لا تخرج الإجابة عن أنهم يجبروننا على الشراء بسعر أعلى بكثير من سعر المستهلك المدون على العلبة.. كما يشيرون إلى توقف شبه تام لعمليات التوزيع مما أدى لاختفاء السجائر المحلية من السوق؟!.. فهل أدرك وزير المالية وهو يسعى لإقناع النواب بالموافقة على ضرائب جديدة بدعوى أنها ستدر 5 مليارات جنيه دخلا للدولة.. هل أدرك أن لديه 70 مليارا و350 مليون جنيه خارج حسابات الضرائب؟!.. ويتبقى التساؤل هل فكر أحد لجيب من ستطير هذه الـ70 مليارا، والتى لم تدون فى أى دفاتر على الإطلاق ولا حتى تحت بند «بضاعة أتلفها الهوا»؟!.

وأخيرا أقولها إن الفوضى والممارسات الاحتكارية فى الأسواق أخطر على الدولة وأى إنجاز يتم وأشد وطأة على المواطن من انخفاض قيمة العملة والتضخم.. اللهم بلغت. 

[email protected]