اليونيسف تُحذر من خطر الصراع على حياة الأطفال في السودان
أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بأن الصراع في السودان أسفر عن مقتل أكثر من 330 طفلًا، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون، فيما تستمر الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل الماضي.
وقالت المنظمة، في بيان، إن "أكثر من مليون طفل أصبحوا نازحين حتى الآن جراء شهرين من النزاع في السودان"، كما أفادت أنها تلقت تقارير موثوقة تفيد بمقتل أكثر من 330 طفلًا، وإصابة أكثر من 1900 طفل حتى 6 يونيو، وهنالك العديد غيرهم في خطر كبير".
دارفور يشكل مصدر قلق:
أضاف البيان، الصادر في وقت متأخر مساء أمس الخميس، "يتعذر الوصول إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مما يترك أكثر من 13 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، المياه والصحة والتغذية والحماية".
وأشارت المنظمة إلى أن الوضع في إقليم دارفور "يشكل مصدر قلق خاص".
وأوضحت، أن "انقطاع الاتصالات المستمر وقيود الوصول لهم يعني أن المعلومات الموثقة حول الوضع محدودة، ولكن يُقدر أن حوالي 5.6 مليون طفل يعيشون في ولايات دارفور الخمس، ومن المقدر أن نحو 270 ألف طفل نزحوا حديثًا بسبب القتال حتى الآن هناك.
ودعت اليونيسف إلى توفير 838 مليون دولار للتعامل مع الأزمة، بزيادة قدرها 253 مليون دولار منذ بدء النزاع في أبريل الماضي، محذرة من أنه "بدون التزامات تمويل فورية لن يكون بإمكان الاستجابة أن تستمر في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك دارفور، والتوسع بها لتلبية الاحتياجات العاجلة المنقذة للحياة".
ويأتي ذلك فيما يدخل النزاع المسلح في السودان شهره الثالث، حيث اشتعلت شرارة النزاع في 15 أبريل الماضي، يُخشى على نطاق واسع من أن يتسبب مقتل حاكم ولاية غرب دارفور، بنقل التوتر الناجم عن الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى حرب أهلية قد تحرق نارها البلاد بأكملها، معيدة للأذهان سيرة الصراع الدامي الطويل الذي شهدته دارفور عام 2003، وأدى لمقتل أكثر من 300 ألف ونحو مليوني لاجئ ونازح، ووجهت بسببها المحكمة الجنائية الدولية اتهامات للرئيس السابق عمر البشير، وعدد من كبار مساعديه، تهمًا تتعلق بجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم تطهير عرقي.
وقد دانت أطراف عدّة مقتل والي غرب دارفور بعد توقيفه بأيدي قوات الدعم السريع، وسط دعوات إلى تدخّل في الإقليم، الذي حذّرت الأمم المتحدة من وقوع "جرائم ضد الإنسانية" فيه.
وقال الجيش إن قوّات الدعم خطفت خميس أبكر وقتلته ليل الأربعاء الخميس، بعد ساعات على اتهامه إيّاها بـ"تدمير" مدينة الجنينة، من جهتها، حمّلت قوّات الدعم المسؤولية عن قتله إلى "مُتفلِّتين".
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض