رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

يقام حاليا فى جنيف عاصمة سويسرا مؤتمر العمل الدولى والذى تشترك فيه معظم دول العالم الأعضاء فى منظمة العمل الدولية، ويأتى هذا المؤتمر فى دورته الـ١١١ بتقرير خطير أعلنه مدير المنظمة، جيلبرت هونجبو، حول الأمن الاجتماعى أو الحماية الاجتماعية، جاء نصاً بأن العالم يواجه تحديات لا حصر لها حيثُ ساهمت التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلى حد ما فى زيادة متوسط مستويات المعيشة وزيادة الفرص فى جميع أنحاء العالم، ولكن فى الوقت نفسه تزايدت المخاوف فى العقود الأخيرة بشأن تزايد عدم المساواة الاقتصادية داخل العديد من البلدان.. ولكن ما هو مفهوم العدالة الاجتماعية التى يتحدث عنها هذا المؤتمر الدولى.. وكيف وصلنا إلى انعدام الأمن الاقتصادى المُتزايد، التقرير نفسه يفضح السبب وهو أجندة سياسات دولية تركت أكثر من 4 مليارات شخص حول العالم مُستبعدين من أى شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، وليست لديهم إمكانية الوصول إلى مزايا الرعاية الصحية، ولا دعم يُساعدهم فى إطعام أطفالهم وكِسوتهم ورعايتهم، ولا يحصلون على دخل فى شيخوختهم، أو فى أثناء فترات البطالة، كما يوضح التقرير أن عدد العاطلين عن العمل على مستوى العالم وصل إلى 207 ملايين شخص، وهناك 685 مليون شخص يعيشون فى فقر مدقع معظمهم من افريقيا، وان 160 مليون طفل عامل، داعيا إلى أهمية تشكيل تحالف عالمى لمواجهة تلك التحديات التى تواجه عالم العمل.

 ويرى التقرير الذى أعلنه مدير المنظمة أنه يمكن وصف العدالة الاجتماعية على نطاق واسع بأنها ذات أربعة أبعاد.. البُعد الأول هو حقوق الإنسان العالمية وقدراته وتشمل الوصول إلى مستوى معيشى لائق والتعليم الحقيقى، والرعاية الصحية والضمان الاجتماعى، وهى تشمل أيضاً حرية تكوين الجمعيات التى توفر أُسس المشاركة الديمقراطية والحوار الاجتماعي.. البُعد الثانى يتعلق بالمساواة فى الحصول على فرص العمل والنشاط الإنتاجى التى تمكن الناس من السعى وراء رفاهيتهم المادية فى ظروف الأمن الاقتصادى.. البُعد الثالث يشمل المفهوم الأوسع للتوزيع العادل وهى تهتم بالإنصاف فى نتائج التوزيع بما فى ذلك حصة عادلة من فوائد النمو الاقتصادى مع الاهتمام بالأكثر حرمانًا أو ضعفًا فى المجتمع.. البُعد الرابع يتعلق بالتحولات العادلة ويرصد هذا البعد الطريقة التى تُؤثر بها التحولات الكبيرة على رفاهية الناس بمرور الوقت، وهذا يشمل التحولات المرتبطة بالعولمة والتحولات التكنولوجية والديموغرافية والبيئية وغيرها من التحولات والأزمات المتفاقمة.

وهنا يجيب  التقرير عن سؤال  حول ماوصل ايه العالم  ويؤكد أن هناك تحديات لا حصر لها، حيثُ ساهمت التنمية الاجتماعية والاقتصادية فى زيادة متوسط مستويات المعيشة وزيادة الفرص فى جميع أنحاء العالم، وفى الوقت نفسه تزايدت المخاوف فى العقود الأخيرة بشأن تزايد عدم المساواة الاقتصادية داخل العديد من البلدان واتساع التفاوت بين الثروة الهائلة التى تراكمت لدى أغنى 1% من السكان.. كما أشار إلى انتشار انعدام الأمن فى سوق العمل، وقال: «يظل توفر العمل اللائق الوسيلة الأساسية لتأمين الوفاء المادى وتحسين مستويات المعيشة، حيثُ إن الحصول على وظيفة لائقة يُمّكن الناس من العمل بكرامة ويعزز الاندماج الاجتماعى، كما رصد التقرير عدم المساواة وقال إنه «مرتفع ومتصاعد».. وتستمر الممارسات التمييزية حول العالم فى استبعاد النساء والفئات المهمشة من فرص سوق العمل، ما يؤدى إلى عدم المساواة فى المعاملة والنتائج، حيثُ إن المقدار غير المتناسب من الوقت الذى تستثمره النساء فى أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر يكمن وراء انخفاض معدلات مشاركة الإناث فى القوى العاملة.. 

وتطالب منظمة العمل الدولية العالم بتشكيل تحالف دولى لإنقاذ «عالم العمل العالمى» من التحديات الراهنة؟

ولكن التقرير يكشف وبشكل مفاجئ أن هناك أجندة عالمية تبحث فى ضياع الأمن الاجتماعى أو الحماية الاجتماعية، ولكنه لم ينطق باسم كيان أو صندوق أو منظمة دولية ولكن أظن أن الجميع يعرف دون نطق الاسم الذى لا يخفى عن المصريين يتلازم معه «النكد» مغلفا فى صندوق.. 

وترى منظمة العمل الدولية أن السعى لتحقيق العدالة الاجتماعية هو سبب وجود المنظمة، ومع ذلك فإن قدرتها على النهوض بالعدالة الاجتماعية مقيدة بسبب الأزمات المتفاقمة والاستثمار غير الكافى فى التنمية الاجتماعية.