رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

الإجراءات الهامة التى اتخذها رئيس الوزراء مصطفى مدبولى لتحفيز صناعة الدواء وبحث سرعة الإفراج عن المواد الخام والأدوية والمستلزمات الطبية مع التأكد من وجود مخزون آمن للأدوية تؤكد أن الدولة تسير فى مسارها الصحيح ووضع الأولويات فى مسارها الطبيعى، فالدواء هو الأولى بالاهتمام.. مدبولى قام بتشكيل لجنة لمتابعة الاحتياجات المختلفة من المستلزمات الطبية والمواد الخام بعد أن أصبح الدواء من الأهمية جنبا إلى جنب الغذاء ولم يخلُ بيت مصرى من الاحتياج إليه.. أما الأزمة الحالية داخل الشارع المصرى فتتركز فى ضعف ثقة المريض فى أدوية التأمين الصحى رغم احتياجه الشديد إليها لكونها مدعمة.. ربما بسبب الشائعات حولها بأنها أدوية ضعيفة المفعول.. فلماذا لا تسعى الحكومة إلى إعادة الثقة فى دواء التأمين الصحى؟

لا شك أن الدولة بذلت مجهودًا فى الحفاظ على توازن أسعار الأدوية المحلية فى مقابل الأدوية المستوردة ورغم ذلك مازال الملف يحتاج إلى المزيد من الإجراءات لتحفيز صناعة الدواء المحلى، وأولها سمعة المنتج، مع الوضع فى الاعتبار أن المنافسة شديدة ولابد من وضع تلك الصناعة فى أولويات الصناعة المصرية حيث يوجد فى مصر ١٧٧ شركة لتصنيع الدواء بل من الممكن التركيز على هذا القطاع والسماح لتوغل تلك الصناعة وتشجيعها لفتح المزيد من شركات الأدوية وتسهيل إنشائها وسرعة استيراد المواد الخام مع الأخذ فى الاعتبار أنها من السلع الإنسانية الهامة للحياة

ولا يمكن معاملتها مثل السلع الاستهلاكية الأخرى بفرض جمارك على المستورد منها للمحافظة على الصناعة المحلية.

لا شك أن قطاع الأدوية من أهم قطاعات الدولة وهو نقطة فارقة حيث من الممكن استغلال زيادة عدد مصانع الأدوية للتصدير إلى الخارج والمنافسة العالمية والتى تتصدرها الولايات المتحدة الأمريكية ثم سويسرا وفرنسا.

لقد وصلت نسبة الاكتفاء الذاتى من الأدوية فى مصر إلى ٩٣٪ وهو أمر رائع لم نكن نحلم به ولكن ربما هذا الأمر يدفعنا إلى المنافسة للتصدير.

لقد وصل الإنفاق السنوى على الأدوية عالميًّا إلى نحو (3-6%)، لتسجل قيمته 1.6 تريليون دولار بحلول عام 2025.

بالإضافة إلى أهميتها فيما يتعلق بعمليات التصدير، حيث تعد منتجات الدواء من أكبر الصادرات فى العالم، ويعتمد عليها الكثير من الدول فى زيادة حصيلة الإيرادات لديها.

وخلال السنوات الأخيرة، أقامت مصر مشروعات استثمارية، بهدف تشجيع صناعة الخامات الدوائية، وأبرزها افتتاح «مدينة الدواء» فى أبريل 2021، والتى تعتبر الأكبر من نوعها فى الشرق الأوسط.

حيث شهدت مصر فى حجم مبيعات سوق الدواء المصرية طفرة فى معدل النمو، ومازلنا نحتاج إلى المزيد من المصانع للمنافسة على التصدير.