رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قرى تنتظر «حياة كريمة»

«الحجاز» غارقة في المياه الجوفية

قرية الحجاز غارقة
قرية الحجاز غارقة في المياه الجوفية

مأساة حقيقية ومعاناة لا تنتهى زادت من مرارة طعم الأيام وحولت حياة الآلاف من سكان قرية «الحجاز» التى يقطنها 25 ألف نسمة وبها 14 تابعاً، التابعة لمركز ومدينة أبوصوير، بمحافظة الإسماعيلية، إلى كاس، بعدما أغرقت المياه الجوفية منازلهم، وحاصرتهم فى العديد من شوارع القرية، كما تسببت فى غرق مساحات واسعة من أراضيهم الفضاء.

أهالى القرية أكدوا أن المياه الجوفية بدأت تظهر فى منازلهم قبل نحو ثلاث سنوات، إلا أنها كانت تختفى سريعاً، ولكن الأمر أزداد سوءاً منذ عامين، حيث أغرقت المياه المئات من منازل القرية، بصورة دائمة، دون أن تختفى مثلما كان يحدث من قبل.

وأكد شحتة عبدالمنعم من سكان قرية الحجاز، أن المياه الجوفية ظهرت فى حوالى 100 منزل فى القرية، ثم عمت القرية بالكامل، مطالبين بضرورة الانتهاء من تسليم مشروع الصرف الصحى بالقرية وعمل صرف «مغطى» فى أسرع وقت وتحويله على شبكة الصرف الصحى وعمل تجفيف سريع لشوارع القرية، لإنقاذ منازلهم من الانهيار، وحمايتهم من الأمراض والأوبئة التى قد تسببها المياه الجوفية.

وقال المهندس «محمود الشيخ»، من أهالى القرية، إنهم يعيشون فى مأساة حقيقية، بعد أن أغرقت المياه الجوفية المنازل والشوارع، وتحولت حياتهم إلى كابوس يومي، بسبب كثرة المعاناة التى لا تنتهي، نتيجة غرق منازلهم بالمياه الجوفية.

وأضاف محمد إبراهيم، عامل يومية، فى نبرة صوت تملؤها الحسرة والألم: بيوتنا هتقع، والمسئولين مش بيتحركوا، وأوضح أن التهديد الحقيقى الذى يواجه السكان فى المنطقة، هو انهيار منازلهم، بسبب المياه الجوفية، مشيراً إلى أن الأهالى فوجئوا بخروج كميات من المياه من باطن الأرض، بنسبة قليلة منذ عامين تقريباً، ومع مرور الوقت، زادت تلك المياه، وأصبحت داخل كل شارع ومنزل.

وتدخل خالد رمضان، 55 سنة، مزارع: عدد سكان القرية يبلغ حوالى 25 ألف نسمة، وجميعهم معرضون للإصابة بمختلف الأمراض والأوبئة، فضلاً عن معاناتهم من انتشار الروائح الكريهة، بعد أن تراكمت المياه فى مختلف أنحاء القرية، وتحولت أرضهم الزراعية إلى مستنقع تكسوه الحشائش.

وأضاف محمد أحمد، 45 سنة، أن الأهالى تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى المسئولين فى الوحدة المحلية، وأيضا على جميع مواقع التواصل الاجتماعى، إلا أنهم لم يهتموا لحالهم ومشكلتهم التى تفاقمت بشكل كبير، لدرجة أن بعض المنازل أوشكت على الانهيار، بعد غرقها بالمياه الجوفية.  وأضاف أن حوالى 100 فدان من أجود الأراضى الزراعية، أصبحت مهددة بالبوار وتلف زراعاتها، بسبب المياه الجوفية، وارتفاع نسب الأملاح بها، التى حولت الأرض الزراعية النيلية إلى مستنقعات تكسوها الحشائش، وتسكنها الحشرات، ومصدر للروائح الكريهة.

وأشار أحمد جلال إلى أن قرية الحجاز متاخمة لحى ثانى الاسماعيلية الذى يقع فى قلب العاصمة الاسماعيلية وتسائل كيف يكون وسط محافظة الاسماعيلية قرية «منكوبة» تهاجمها المياه الجوفية على مسمع ومرأى من كافة المسئولين دون تحرك لإنقاذ أهالى الحجاز؟ وعبر «جلال»: هذا المشهد هو تعمد بتعرض الأهالى للخطر وحملهم المسئولية فى حالة انهيار منازلهم التى أصبحت متهالكة.

وتابع أحمد حمودة أن قرية «الحجاز» تعانى من انتشار المياه والتراكمات الكبيرة بالمداخل الرئيسية بالقرية، وأصبحت القرية منكوبة، وسط اتهامات من أهالى القرية بالتخاذل وعدم الرد وعدم حل المشكلة طالبوا تدخل رئيس الوزراء وكافة الجهات المختصة لسرعة إنقاذ القرية من الانهيار.