رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤية

فى زمن قديم، حذّر «نصر بن سيار» آخر ولاة الأمويين «على خراسان» فى أواخر العقد الثانى وأوائل العقد الأول من القرن الثانى للهجرة من شرّ «أبومسلم الخراسانى» المحيق بدولتهم فقال: «أرى خلَلَ الرّماد وميض نار/ فيوشك أن يكون لها ضرامُ/ فإنّ النّار بالعيدان تذكى/ وإنّ الحرب أولها كلام/ فإن لم يُطْفِها عقلاءُ قوم/ يكونُ وقودُها جثثٌ وهامُ».

إنها مثال لسلوكيات وثقافة ومفاهيم وأشكال لممارسة العنف التى حفلت بها الأعمال الأدبية المحلية والإقليمية والعالمية، نراها فى روائع شكسبير برؤى وأنماط وتركيبات درامية مختلفة، فكانت مقولات ما كبث الشهيرة ومنها مثلًا «إن خنجرى الحثيث لا يرى الطعنة»، ورغم وجود ما يميز ويوثق لتلك الثقافة عبر أشهر الأعمال الروائية والدرامية، تتكرر تصريحات أهل الأدب والفن والفلسفة بما يشير إلى رفضهم هذه النوعية من الثقافة الإنسانية.. يقول ابن رشد «الجهل يؤدى إلى الخوف، والخوف يؤدى إلى الكراهية، والكراهية تؤدى إلى العنف.. هذه هى المعادلة».. أما «مارتن لوثر كينج» فقد أكد أن العنف هو أقصى درجات الضعف، وإن الرد عليه بعنف إنما يضاعف العنف»، بينما قال غاندى الفيلسوف الحكيم: «العين بالعين سيجعل العالم ضريراً»..

نعم، لا ريب أن العنف هو الملاذ الأخير للأسف عند البعض.. ربما تكون ثقافة العنف قد باتت أسلوب حياة يمارس المجتمع من خلالها طقوسه الاجتماعية اليومية عبر تكريس أنماطها المختلفة وتجعله متقبلة بل ومطلوبة بشكل أو آخر، منها أسطورة البطل على سبيل المثال، وتاريخ الشعوب وتراثها القائم على تمجيد العنف أكثر من الداعمة للسلام والتسامح للأسف..

ولكن ثمة رؤى فكرية يرى أصحابها أن العنف سلوك غريزى مستمد من وجود صراع على البقاء والسيطرة ومحاولة التماهى مع التغيرات الزمانية والحضارية، ويشكل ذلك كيانات معنوية فكرية ومشاعر عاطفية تحول غرائز العنف إلى صور ورموز وقصص وبطولات جذابة هى فى حقيقتها دوافع عدوانية أو سلوك عنيف..

ويمكن للعنف الأسرى أن يكون عنفًا جسديًا كالضرب أو الدفع، أو نفسيًا كالسب والشتم أو المراقبة أو الحبس فى المنزل أو التهديد بالعنف أو التكبر على الضحية وإذلالها، أو جنسيًا كالتحرش الجنسى أو الاغتصاب أو إجبار الشريك على أشكال معينة للجماع، أو اقتصاديًا كحرمان أحد أفراد الأسرة من الحصول على المال أو منعه من العمل كى لا يستقل ماليًا أو سلبه أمواله الخاصة.

ومعلوم أن العنف الأسرى يؤدى فى النهاية إلى تبعات ومضاعفات سلبية كارثية على الفرد، سواء من الناحية النفسية أو الجسدية، ومن ثم على الأسرة وعلى المجتمع:

نعم عزيزى قارئ جريدتنا الرائعة فبداية العنف كلمة، وكما يقول العظيم الراحل عبدالرحمن الشرقاوى: الكلمة نور / وبعض الكلمات قبور / وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى / الكلمة فرقان بين نبى وبغى / بالكلمة تنكشف الغمة /الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة.. (الحسين ثائرًا. شهيدًا).