رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

من علامات الساعة خروج الدابة وهى كما قال ابن كثير: هذه الدابة تخرج فى آخر الزمان عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق. وهى من أولى علامات الساعة خروجًا. قال النبي: «إن أولى الآيات خروجاً: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى. وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها». ولكن عن وصفها جاءت الاجتهادات لكونها شيئًا مجهولًا وليس فى وصفها حديث مرفوع نعلمه؛ وإن وردت فى ذلك آثار عن السلف: فعن ابن أبى حاتم أن أبا هريرة رضى الله عنه قال: إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب. وقال ابن عباس رضى الله عنهما: هى مثل الحربة الضخمة. وعن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه أنه قال: إنها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية.
وعن ابن الزبير رضى الله عنه أنه قال: رأسها رأس ثور وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن آيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هر، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان، فلا يبقى مؤمن إلا نكتت فى وجهه نكتة بيضاء فتفشو فى وجهه حتى يبيض وجهه ولا كافر إلا نكتت فى وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان فتفشو تلك النكتة السوداء حتى يسود لها وجهه، حتى أن الناس ليتبايعون فى الأسواق بكم ذا يا مؤمن؟ بكم ذا يا كافر؟ وحتى أن أهل البيت يجلسون على مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم، ثم تقول له الدابة: يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة، ويا فلان أنت من أهل النار، فذلك قول الله تعالى (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أن النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ) {النمل:82} إذًا الدابة هى كائن حى تكلم الناس وهى ليست على الله بشىء عظيم فكلنا نعرف قصة ناقة سيدنا صالح عليه السلام وكيف خرجت من الصخرة ومعجزات لبنها وقصة عقر قوم صالح الناقة وما نزل عليهم من عقاب.. وحول الدابة قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إذا يَشَاءُ قَدِيرٌ» (الآية ٢٩ من سورة الشورى)
وهو ما قام بتفسيره الدكتور مصطفى محمود فى حلقة «العلم والإيمان» عن تلك الآية خروج دابتين فى آخر الزمان تكلم الناس فى السموات والأرض أى أنهما اثنتان يجمعهما الله بقدرته يكلمان الناس إما عن طريق التليفزيون أو الإذاعة.
ولكن تفسير الطبرى يختلف فى تفسير تلك الآية، حيث يقول فى تفسيرها يقول تعالى ذكره: ومن حججه عليكم أيها الناس أنه القادر على إحيائكم بعد فنائكم, بعثكم من قبوركم من بعد بلائكم, خلقه السموات والأرض. وما بثّ فيهما من دابة ويقول: وهو على جمع ما بث فيهما من دابة إذا شاء جمعه ذو قدرة لا يتعذر عليه، كما لم يتعذر عليه خلقه وتفريقه يقول تعالى ذكره: فكذلك هو القادر على جمع خلقه بحشر يوم القيامة بعد تفرق أوصالهم فى القبور ولم يذكر فى التفسير أنها الدابة التى تكلم الناس فى آخر الزمان.