صكوك
كنت أراه رجلا غريبا ربما لزهده فى هذا العصر المحمل بالذنوب والفتن والأخطار.. كلمات قليلة ولكن عميقة ومدوية كان حريصا على مشاهدة المسجد النبوى يوميا من خلال قناة سعودية تبث الصلاة يوميا من مسجد رسول الله.. سألته لماذا كل هذا الحرص اليومى قال لى ربما الوداع.. ولكنه كان يقصد وداع الناس لهذا المسجد العظيم الذى تعد فيه الصلاة الواحدة بألف صلاة.. قال لى انها علامات الساعة الكبرى فى يوم يفرغ هذا المسجد العظيم من كل هؤلاء المصلين.. ولن يبقى سوى السباع والطيور وهو زمن خروج المسيح الدجال من خراسان.. حيث يدخل جميع البلاد إلا مكة والمدينة والأقصى والطور وينظر إلى المسجد النبوى ويقول لأتباعه أترون هذا القصر الأبيض أنه قصر أحمد.. ولكن كيف يخلو هذا المسجد الحرام الشريف من آلاف الرواد والمصلين.. السر هو توجه الناس إلى المسجد الأقصى حيث الخلافة الجديدة هناك والسباع.. ولكن علينا أن نتأكد أن الحديث ضعيف ولا يمكن أن نقوم بالبناء عليه وهو حيث أنكره الشيخ الألبانى وهو «لتتركن المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الكلب أو الذئب فيَعدى على بعض سوارى المسجد أو على المنبر» وهذا يعنى أن الذئب يبول على سوارى المسجد أو على المنبر فقالوا: يا رسول الله فلمن تكون الثمار فى ذلك الزمان قال «للعوافي» أى السباع والطير.
وبالبحث عن الأحاديث نجد ما صححه الألبانى فى صحيح الترمذى.
عن أنس بن مالك -رضى الله عنه- عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ليس له من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق»
كانت المدينة معروفة بالجاهلية بانتشار الوباء والحمّى، وعندما قَدِم إليها النبى -صلى الله عليه وسلم- وصحابته رضوان الله عليهم، أصابهم بعض الأذى والوباء، حتى دعا النّبى -صلى اللهُ عليه وسلم- برفع هذا البلاء عنها، فأصبحت مطهّرة.
و المدينة المنورة معصومة من المسيح الدجال وخروج المسيح الدجال من علامات الساعة الكبرى الصحيحة المتواترة، وهو فتنته عظيمةٌ، حيث سيخرج فى آخر الزمان، ويعيث فى كل بقاع الأرض فساداً، إلا مكة والمدينة وذلك تشريفًا وتعظيمًا لهم، ودليل ذلك قول النبى -صلى الله عليه وسلم-: (لا يدخلُ المدينة رُعب المسيح الدَّجال، ولها يومئذٍ سبعةُ أبوابٍ، على كُل بابٍ ملكان).
مدينة يلجأ لها أهل الإيمان: إنّ ممّا يميز المدينة المنورة أنّه عندما تضيق البلاد والعباد بالإيمان فإنّه يُلجأ إليها، فهى منبع الإيمان وموطنه.
وهو ما أعتقده أن حديث خلوها تماما ضعيف لا يؤخذ به كما أكده علماء السلف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض