طلة
كشف الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) من جديد عن وجهه العنصرى القبيح عندما قرر من يومين سحب تنظيم كأس العالم للناشئين تحت عشرين عامًا من دولة اندونيسيا والمقرر إقامتها فى مايو المقبل. جاء القرار عقابًا لاندونيسيا على قرارها الرائع برفض استقبال فريق عصابة العدو الصهيونى المحتلة لأراضينا العربية المحتلة كنوع من الاحتجاج والرفض لممارسة الإرهاب الإسرائيلى ضد كل ما هو فلسطينى عربى تحت ظل حكومة متطرفة بقيادة أبغض أهل الأرض بنيامين نتنياهو. هذه السلطة التى لم تدخر جهدا فى تحدى المجتمع الدولى ضاربة عرض الحائط بكل المناشدات التى صدرت وتصدر كل يوم لوقف العدوان الغاشم ضد الشعب الفلسطينى الأعزل. وبدلًا من عقاب اسرائيل بحرمان فريقها من اللعب فى مثل تلك البطولات العالمية جاء ذلك القرار الغريب المريب بعقاب اندونيسيا,ذلك القرار الذى يعتبرونه عقابًا بينما هو فى حقيقته شرفا وفخرا لم تكن اندونيسيا لتحصل عليه حتى لو فازت بالبطولة نفسها وليس مجرد تنظيمها.
العالم كله كان شاهدًا منذ شهور قليلة مضت عندما استضافة قطر المونديال, على محاولات الفيفا السماح لبعض الجماهير برفع لافتات المثليين فى مدرجات ملاعب الدوحة وهو الموقف الذى قوبل بالطبع برفض شديد من جانب العالمين العربى والإسلامى ومن كل أصحاب الفطرة السليمة. ورغم محاولات بعض المسئولين الأوروبيين التى لم تتوقف عن دعم الشواذ خلال البطولة بكل الطرق إلا أن كل تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع ولم تجن أوروبا من تلك المواقف سوى العار الشديد خاصة دولة ألمانيا التى حاولت من خلال فريقها التأثير على نجاح البطولة والتهديد بالانسحاب وغيرها من مواقف صبيانية لم تجن منها سوى أن فريقها فقد أى تعاطف من الجماهير التى هللت لخروجه من الأدوار الاولى للبطولة. وها هو الفيفا يكرر محاولاته الخبيثة للإيحاء بأن مشاركة فريق فى بطولة ما هو مجرد منافسة رياضية لا يجب أن يكون وراءها موقف سياسي. ولأن ازدواجية المعايير هى التى تحكم الفيفا وغيرها من المنظمات الدولية كان عقاب روسيا على غزو أوكرانيا بحرمان فريقها من اللعب فى مونديال قطر وقيل وقتها إنه لا يجوز فصل السياسة عن الرياضة بينما عندما قررت اندونيسيا رفض استقال اسرائيل وهذا حقها انبرى الفيفا يؤكد أنه لا يمكن عقاب دولة رياضيًا بناء على مواقفها السياسية وهم لا يعرفون أننا لا نعترف أصلًا بهذا الكيان الغاصب كدولة ونتعامل معه كشعوب مسلمة وكشعوب عربية بشكل عام عربية باعتباره جملة اعتراضية فى تاريخ الكون لم ولن أبدا نحقق لهم حلم التطبيع الشعبى حتى وإن وقعت بعض الدول اتفاقيات للتطبيع الرسمى.
كل الشكر لدولة اندونيسيا على هذا الموقف المشرف الذى رفع رأسنا كلنا أمام العالم كله. موقف للتاريخ لن ينساه أبدا الشرفاء فى العالم كله. وهو نفس التاريخ الذى لن يرحم أبدًا هؤلاء الغاصبين وإن طال الزمن. والأيام بيننا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض