رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

منذ اواخر العام الماضى وحتى الآن ما زال الأرز الحاضر الغائب فى الأسواق؛ ولا زالت اسعاره تتصاعد بدءا من 15 جنيها لكيلو الأرز السائب إلى 16 جنيها و18 جنيها وصولا إلى 28 جنيها للأرز الفاخر؛ وذلك بسبب تسعيره فى البداية ثم التراجع عن التسعيرة بعد اختفائه من السوق.

ولكن من المسئول عن عدم توافر هذه السلعة التى تمثل وجبة اساسية مع الاسماك للمحافظات الساحلية بأكملها؛ كما اصبح من النادر أن يحصل عليها اصحاب البطاقات التموينية كمقرر تموينى بواقع كيلو لكل فرد بمبلغ 6 جنيهات ونصف؛ بعد أن قفز سعره فى السوق السوداء إلى اربعة اضعاف هذا السعر أن وجد اصلا.

سبب ذلك بالطبع سياسة الحكومة ممثلة فى وزارة التموين التى قصرت توريد الأرز فى المواسم الماضية على التجار والموردين المتعاملين معها من قبل؛ فى حين انه كانت هناك عروض من بعض الشركات وكبار التجار لتوريد الكمية التى تغطى احتياجات التموين باسعار اقل من الاسعار التى تعاقدت عليها الوزارة ؛ ولكنها رفضت هذه العروض واحتفظت بعملائها القدامى الذين لم يتمكنوا من الوفاء باحتياجات الوزارة؛ فيما بعد بسبب ارتفاع اسعار الأرز فى الاسواق وقلة المعروض منه!

من هنا لجأت الحكومة إلى استيراد الكميات المطلوبة للسوق المحلى بجودة اقل من الأرز المصرى الذى لا ينافسه أرز اخر فى مذاقه وطعمه.

والسؤال هنا لماذا قامت الوزارة بتسعير الأرز من البداية بسعر غير عادل من المزارعين حتى هربوا من توريده وباعوا محصولهم للتجار والمحتكرين!؛ والاهم من هذا اين خبراء الزراعة ورجال التركيب المحصولى من الأرز الذين وافقوا من قبل على تخفيض مساحته فى بعض من المحافظات التى لا تصلح تربتها لغيره ومنها الفيوم وبعض المحافظات الاخرى حتى انخفضت مساحة على مستوى الجمهورية إلى اقل من المليون فدان بحجة توفير المياه بينما هناك محاصيل أخرى تأخذ نفس كمية المياه المخصصة للأرز.

وكذلك أين دور البحوث الزراعية من أرز الجفاف وزراعته على المصاطب الطينية كمدرجات بهدف استهلاك معدلات مقبولة من المياه لا تستنزف مواردنا المائية.

باختصار أن اختفاء الأرز وظهوره ليس مسئولية وزارة التموين وحدها، وانما الحكومة بأكملها التى يجب أن تضع استراتيجية واضحة لزراعته وتوريده وطرحه فى الاسواق باسعار تناسب المستهلكين.

وحتى يحدث ذلك سيظل الأرز الحاضر الغائب فى الاسواق.