تسلل
هروب الإنجليزى مارك كلاتنبرج، رئيس لجنة الحكام باتحاد الكرة يكشف «دولاب العمل» والحالة المأساوية داخل دولة الجبلاية التى باتت دولة فيها من الكواليس والأسرار ما يكشف أسباب تراجع الكرة المصرية.
لا أعرف سبب التعاقد مع كلاتنبرج رغم أنه كان حكمًا مميزًا لكنه ليس خبيرًا لأن الأخير يستلزم دورات دولية كمية ونوعية ويحاضر فى الفيفا، الاختيار فى أساسه جانبه الصواب، لأن المنظومة تدار عشوائيًا بعيدًا عن المعرفة والرؤية رغم السقطات المتعددة طوال الفترة الماضية دون مراجعة أو محاسبة!
التعاقد مع كلاتنبرج وهروبه فجأة يستدعى تحقيقا ولو حدث ذلك فى أى دولة تحترم اللعبة لتم التحقيق فورًا فى أسباب الرحيل، التى كشف عنها، وهى أسباب مختلفة عمّا يدعيه اتحاد الكرة.
كلاتنبرج أكد أن هناك تدخلًا سافرًا فى اختصاصاته وتغيير حكام أعلن عنهم مسبقا لإدارة المباريات خاصة الحساسة وتشكيل لوبى مناوئ له ولقراراته بهدف تطفيشه وتهيئة الأجواء لغيره، بعد أن طغت فى الفترة الأخيرة الانتماءات والألوان على بعض الحكام سواء الساحة أو الفار وأخطاؤهم مكشوفة للعيان ومثار تندر للمصريين وغيرهم فى الوطن العربى، وتُفاجأ أثناء المباريات أن «الفار عطلان» بشكل يدعو للريبة مثلما حدث فى مباراتى سموحة وبيراميدز، والزمالك والمحلة وغيرهما جعلت فرج عامر يقول ساخرا: غياب الفار قضاء وقدر أم بفعل فاعل!
ولم يخف كلاتنبرج أن هناك لوبى من المنتمين لبعض الأندية داخل اللجنة وخارجها من أصحاب النفوذ والسلطان يقومون بتعيين حكام «ملاكى» لبعض المباريات ما أثار حفيظة الكثيرين وكشف الأخطاء الفادحة التى غيرت مجرى المباريات والنتائج لصالح بعض الفرق.
وبررت الجبلاية «طفشان» الإنجليزى لاستياءه بعد خصم شهر من مستحقاته لتواجده خلال هذه المدة خارج مصر لتحليل مباريات مونديال قطر، ولو كان صحيحًا لرحل منذ انتهاء مباريات كأس العالم التى انتهت منافساتها منذ الشهر ونصف الشهر، ولكنها أسباب واهية ليُبعد الاتحاد عن نفسه الاتهامات رغم أنه حصل على إذن والسماح له بأداء مهمته مقابل حصوله على راتبه لتواصله مع اللجنة فى القاهرة خلال السفر وتوزيع المهام والتكليفات وطرح أفكاره شبه يومى، خاصة أن هذه المواقف متعارف عليها ويوجد بند ضمن التعاقد يسمح أو لا يسمح بسفره من عدمه خاصة فى المناسبات المهمة مثل كأس العالم، وإذا لم يوجد هذا البند فهو خطأ من اتحاد الكرة تفاديًا للأزمات!
والغريب أن يخرج مصدر باتحاد الكرة ليعلن عن وجود نية داخل اتحاد الكرة لتعيين «إيدى ماييه»، حكم جزيرة سيشل، خلفًا لمارك كلاتنبرج وعندما تعالت الأصوات بأن هذا الرجل له « سوابق» عدة تتعلق بقضايا فساد وخلافه تراجع الاتحاد عن رغبته، واكتفى باستمرار محمد فاروق نائب رئيس اللجنة للقيام بعمل الرئيس لحين البحث عن خبير جديد!
افتقاد التخطيط والرؤية وتراجع مسابقة الدورى فنيًا بكل منظومتها يكشف عن مستقبل مظلم للغاية للعبة.
مشكلة اتحاد الكرة غياب الرقابة والمحاسبة من الجمعية العمومية التى وضعت رجاله على مقاعدهم، أو من وزارة الرياضة خوفًا من التدخل الحكومى فباتت الجبلاية ترقص على حبلي العمومية والوزارة!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض