رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوء فى آخر النفق

«تعالى نعمل مشروع»؟ لا يخلو حديث بين اثنين أو أكثر ممن تربطهم ببعضهم «عشرة عمر» ويعيشان الهم اليومى المشترك، جراء ارتفاع تكاليف الحياة اليومية، وصعوبة تدبير مواردها بمدخراتهم المحدودة -إن وجدت- من طرح هذه الجملة السابحة فى الخيال، مع نفثات دخان الشيشة أو السيجارة القاتلة. يرددونها فى كل حلم يقظة يعيشونه، وهم يفكرون بالأولاد والمدارس والمرض والفرح والمرح.. الخ. المصريون يقضون ثلثى أعمارهم «خايفين من بكرة»، يطاردهم السؤال: «بكرة فيه إيه»، الغالبية حائرة لا تعرف ماذا تفعل ولا كيف تواجه هذه المخاوف وتترجم التساؤلات إلى أفعال إيجابية تصب فى صالح تغيير حياتهم! الفكرة التى طرحتها الاسبوع الماضى تمثل نقلة نوعية فى العلاقة بين الناس والبنوك.. الذين يعرفون فى الاقتصاد والبيزنس وإدارة الأموال والمشروعات والذين لا يعرفون. الفكرة هنا هى أن يحل البنك محل العقل.. بمعنى أن يقوم البنك نفسه بإدارة حياة عملائه اقتصادياً. هو الذى يتلقى أموالهم، وعلى أساسها يبتكر مشروعات مناسبة يقترحها عليهم، ويشاركهم فى تمويلها، بنسبة ربح معقولة حسب مساهمته فى المشروع. لماذا تتراكم الاموال فى البنوك بلا استخدام؟ لماذا يظل العملاء يحتفظون بأموالهم فى شكل ودائع أو شهادات توفير تدر عوائد تتآكل مع التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة إلى حد الجنون. دعوت البنوك إلى استحداث ادارة متكاملة وخاصة لهذا النوع من الاقتصاد والاعمال. قد يقول قائل لكن البنوك بالفعل تمول شراء السيارات والعقارات وتمنح قروضاً لشراء أراضٍ وتمول المشاريع الصغيرة.. وتقديرى أن الفكرة التى أطرحها أوسع من ذلك.. فالبنك حينما يتقدم اليه عميل لطلب قرض فإنه بالأساس يأتى اليه من دون دراسة أو تخطيط أو فهم..غالبا يحدث ذلك.. أو لا يذهب مطلقا إلى البنك لأنه يقول لنفسه «ماليش فيه.. مش سكتى..معرفش».. يطارده خوفه من الفشل الذريع فيصبح مديناً للبنك، فيكون موت (المشروع) وخراب ديار (الاقتراض والديون).. ما نفكر فيه هو عقول اقتصادية نابهة ودارسة وفطنة لأحوال السوق، ولديها افكار خلاقة عن مشروعات تحتاج اليها السوق.. من الماركت الصغير والعربية البيك أب إلى تمويل مصانع انتاج الصناعات الوسطة وقطع الغيار واحتياجات السوق المحلى من المنتجات.. الفارق هنا بين تمويل البنك للمشروعات الصغيرة وبين هذا التمويل أنه تمويل مشترك بين البنك والعميل. بحيث يحل عقل البنك وخبراته ودراساته محل عقل العميل المدخر الذى يريد ان يقيم مشروعا لكنه يخشى الفشل والإفلاس والسجن. حين يصبح البنك شريكاً للعميل فى المشروع ستكون كل الامور منضبطة.. الفكرة ستدرس.. الإمكانيات ستحدد.. خطوات التنفيذ ستحسب: الموقع، الأرض، البناء، الآلات، الأدوات، أهداف المشروع، العمالة، التسويق التوزيع المخاطر، حسابات الربح والخسارة، وفى نفس الوقت التأمين على المشروع ورأسماله. فكرة الشراكة بين البنوك والعملاء كما ذكرت سابقا، فتتأسس إدارات لدراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الاستثمارية والمنتجة، مهمتها الأساسية دراسة القطاعات الاقتصادية الناجحة، والتى يحتاج اليها السوق، والتى تساهم أيضا فى دعم خطط الدولة الانتاجية. تنشىء البنوك ادارة جديدة للتمويل الانتاجى، تجتذب اليها الشباب النابه، الذى حصل على أعلى الدرجات العلمية فى الإدارة والاقتصاد وفروعهما، وتطرح مسابقات لاختيار النوابغ والخبراء المتخصصين فى القطاعات كافة. للحديث بقية