كلام فى الهوا
دائماً أحلامنا هى السبب فى لمعة أعيننا وارتفاع نبضات قلوبنا معلنة حماستنا. ولكن مع الأيام والسنين يختفى بريق العين وتتلاشى الأحلام شيئاً فشيئاً حتى تظن أنها أصبحت غير قابلة للتحقيق. وتحل محلها أحلام جديدة تتفق مع ما أصبحنا فيه من خبرة أو تعليم. فهذا لا يعنى على الإطلاق موت الأحلام إنما الحقيقة هى أن أحلامنا القديمة كانت أحلاما مجنونة والتمسك بها ضربا من الجنون لأنها لا تتحلى بالعقل. فإذا استمرت معك فلا تستطيع تحقيقها. لذلك حلت مكانها أحلام جديدة تقبلها الحياة. تلك الحياة التى لا تكف عن الحركة التى تأخذنا من حال إلى حال آخر فى طرفة عين. والأحلام أيضاً يتم توريثها للأبناء، فكم من حلم لم يستطع شخص تحقيقة أوصى أبناءه به، ويعمل الأبناء لتحقيقه لعلهم يحققون أملا لهم. وهذا يكسر ما قالته جولد مائير تلك العجوز الأوكرانية التى حكمت إسرائيل عندما قالت «إن الكبار سيموتون والصغار سينسون»، فالأحلام لا تنسى.
لم نقصد أحدا!!