عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الأسبوع الماضى تحدثت عن ظاهرة المحليين الاقتصاديين الوهميين وفشلهم فى إيجاد تفسير بسيط للناس لأزمة العملة الوطنية أمام الدولار.. ولكن اكتشفت ظاهرة أخرى صنعها للأسف الإعلام.. وهى ظاهرة خبراء اللوائح الرياضية.. فجأة وبدون سابق انذار انفجرت ماسورة مليئة بهؤلاء الخبراء.. والذى استدعى ظهورهم أزمة لاعب النادى الأهلى محمود كهربا مع الزمالك وانتهاء مده إيقافه ووعدم سداد الغرامة.

 وفى كل برنامج من البرامج الرياضية نجد خبيرا يتحدث عن اللوائح الخاصة بالاتحاد الدولى لكره القدم فيفا، وكأنه هو من صاغ هذه اللوائح وأنه أعلم من غيره بها وكل منهم أدلى بدلوه والكل يتحدث عكس الآخر.. ولكن للأسف الكل كان يتحدث عن عدم وعى باللوائح وكل ما قالوه فى أزمة اللاعب وفترة إيقافه وموعد انتهائها كان بعيدا تماما عن اللوائح الخاصة بتنظيم اللعبة والعلاقات بين اللاعبين والأندية والتى وضعها الاتحاد الدولى لكرة القدم.

 الوحيد الذى تحدث عن الأزمة بعلم وفهم هو محامى كهربا، وهو تونسى الجنسية، وأعلن عن عودة اللاعب للملاعب والإجراء الذى يجب أن يتخذه الزمالك للحصول على حقوقه، واعترف بإلزامية سداد المبلغ المحكوم به لصالح نادى الزمالك آجلا أم عاجلا، أما الخبراء المصريون الذين منهم مهندس ومحاسب وخبير بدون اسم يعتمد على احد المواقع الكبيرة فى نسب تصريحات له طلع كلامهم على رأى المثل الشعبى «بلح».

فقضية لاعب كرة قدم وقعت عليه أعلى هيئة رياضية عقوبة لصالح نادٍ، وهى عقوبات تصدر كل يوم من هذه الهيئة ضد لاعبين فى مختلف دول العالم، حولها هؤلاء الخبراء إلى حرب بين جماهير الكرة والقنوات والبرامج الرياضية والمواقع الالكترونية، بسبب تفسيراتهم الخاطئة للوائح الرياضية التى هى بالمناسبة متاحة على موقع الاتحاد الدولى لكرة القدم ومن حق أى شخص فى الكرة الارضية الاطلاع عليها.

فظاهرة الخبراء والمحللين فى مصر أصبحت موضة كل واحد يريد أن يظهر يتم منحه صفة خبير أو محلل، بجانب البرامج التى تشترى هواء من قنوات بير السلم، فهذه البرامج تستضيف أشخاصا للظهور مقابل مبالغ مالية يحصلون عليها وتتضمن دعاية صريحة لهم، وهو أمر سبق وأن طالبت المجلس الأعلى للإعلام بالتصدى له، لأنه ما يقوله هؤلاء الخبراء والمحللون المزيفون يجلب علينا المصائب ويجعلنا أضحوكة بين الشعوب الأخرى.. خاصة منهم من يدلى بمعلومات بعيدة عن الحقيقة ومن وحى الخيال أو عن جهل.

فهذه الظاهرة -بعد أن خفتت ظاهرة النشطاء السياسيين والحقوقيين والاجتماعيين ونشطاء السوشيال ميديا- تتطلب تحركا من الأجهزة المالكة والضابطة لوسائل الاعلام المرئى والالكترونى وتطبيق الاكواد الأخلاقية التى وضعوها على من يخرب العقول، من خلال استضافة شخصيات وإصباغ صفات ليست فيهم، فى محاولة لتمرير معلومات لإثارة الفتنة فى المجتمع أو إحداث بلبلة على الأقل.

كما يجب أن تنشط لجنة الرصد والمتابعة فى المجلس الأعلى للإعلام، وأن تعلن تقارير دورية، كما كان يفعل المجلس المؤسس بقيادة المرحوم الكاتب الكبير مكرم محمد أحمد، فهو دورها كما حدده القانون بأن تتحرك من تلقاء نفسها للتصدى للظواهر السلبية.