رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجولة التى قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى محافظة سوهاج وافتتاح عدد من المشاريع التنموية هناك لها عدة مدلولات سياسية يجب الوقوف أمامها، وكذلك الكلمة التى ألقاها فى ختام الحفل الذى أقيم هناك.

 ومن الأشياء التى وقفت أمامها توقيت الزيارة فقد تمت فى خامس يوم فى العام الجديد مما يعنى أن هذا العام سوف يكون عاما مميزا لمحافظات الصعيد وأن الرئيس جعل تنمية الصعيد أمرا واقعا وليس شعارات ترفع كما رأينا فى العهود السابقة.

 والأمر الثانى أن تبدأ الجولات فى محافظات الصعيد من محافظة سوهاج وهى أكثر المحافظات فى صعيد مصر تعرضت للظلم التنموى وكانت من أكثر المحافظات فقرا فى تقارير التنمية البشرية التى كان يصدرها البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة وكنا دائما نستغرب من محافظة أنجبت أكبر رجال الأعمال فى مصر ولكنهم تكاسلوا عن دعم محافظتهم لفترات طويلة.

 وأن يختار الرئيس أن ينطلق قطار التنمية من هذه المحافظة هى رسالة لكل محافظات الصعيد التى ما زال بعضها يعانى من نقص المشاريع أن القطار قادم لها وبأسرع مما يتوقعون وأن التعهدات أصبحت واقعا قريبا منهم.

 فالصعيد رغم مساحته الشاسعة إلا أن به 35% من سكان مصر ولو أضفنا الذين هاجروا إلى القاهرة والمدن الكبرى مثل الإسكندرية ومدن القناة لوصل عدد سكان الصعيد إلى 60% من شعب مصر وكان أبناؤه يشعرون أنهم مهمشون وأن الوعود التى أطلقت لتنمية بلادهم كانت مجرد شعارات جوفاء مع ضعف الأصوات المطالبة بإنصاف الصعيد سواء من نوابهم أو من المسئولين فى الدولة.

 وتأتى زيارة الرئيس يوم الخميس الماضى إلى سوهاج لتؤكد أن عهدا جديدا للتنمية فى هذه المنطقة التى كانت فى يوم من الأيام بداية الحضارة الإنسانية فى العالم كله والرقم الذى أعلنه الدكتور مصطفى مدبولى بأنه تم استثمار تريليون ونصف التريليون فى محافظات الصعيد خلال 7 سنوات رقم غير مُرضٍ مقارنة بما صرف على القاهرة الكبرى لكنه بداية تحتاج إلى مزيد من الاستثمار فى هذه الأرض الواعدة والمليئة بالخيرات وتنتظر من يأتى لاستغلالها.

 فالصعيد كما أعلن الرئيس هم أهل الكرم والطيبة والشهامة، وقوله: «وقد ازداد فخرى ونحن نشهد معًا ملاحم البناء تمتد لكل ربوع الوطن وفى مقدمتها صعيدنا الطيب الذى عانى كثيرًا».. فهذه الكلمات نقطة الانطلاق التى يجب على باقى المسئولين فى الدولة التحرك من أجل إنهاء هذه المعاناة وفق التوجيهات الصادرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى قال: «فقد كانت توجيهاتى واضحة لكافة أجهزة الدولة ووضع تنمية الصعيد فى أولوياتها وتكامل جهودنا لتحقيق طفرة تنموية تنعكس آثارها بشكل مباشر على المواطن سواء على مستوى الخدمات المقدمة له وخاصةً فى مجالى الصحة والتعليم أو لبناء وتطوير البنية التحتية، وذلك بالتوازى مع المشروعات القومية الكبرى التى يتم تنفيذها لتعزيز أصول الدولة ورفع قيمتها لدعم الاقتصاد، وأننى أؤكد لكم بشكل قاطع وبإرادة حقيقة أننا ماضون قدما فى مسيرة تطوير صعيد مصر والعمل بكل جِد وبذل كل جهد يحقق لأهالينا فى الصعيد ما يستحقونه من تنمية واستقرار وجودة الحياة».

 فقد كانت كلمة الرئيس فى ختام الحفل أشبه بخطاب تكليف لكل مسئول كبر منصبه أو صغر بأنه يجب أن يتم تعويض أهل الصعيد عن سنوات الحرمان والمعاناة ويجب أن تسيطر أرادة الدولة على الجميع لاستمرار مسيرة تطوير الصعيد كما أعلن الرئيس.