عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

كانت وستظل ملاذا آمنا لأهالى أطفال السرطان؛ خاصة الفقراء الذين جاءوا اليها من داخل مصر وخارجها؛ وعلى اعتابها خلعوا آلامهم وبعد حين خرجوا بابنائهم اصحاء بعد ان من الله عليهم بنعمة الشفاء.

إنه مستشفى سرطان الاطفال (٥٧٣٥٧) الذى يتوجع منذ فترة بسبب نقص التبرعات التى أدت من قبل الى غلق شقيقتها الصغرى فى مدينة طنطا والدور سيأتى عليها بعد ثلاثة أشهر فقط كما أكد ذلك مديرها.

كيف حدث هذا وهل  أزمة المستشفى تنحصر فى نقص التبرعات أم هناك سوء إدارة؟

الاجابة تاتى من المستشار عدلى حسين محافظ القليوبية الاسبق وعضو مجلس امناء المستشفى حاليا؛  والذى جمد عضويته فى اول اجتماع لمجلس امنائها بسبب اعتراضه على تشكيله فهو بحكم القانون باطل؛ لعدم تمثيل اعضاء الجمعيتين المؤسستين للمستشفى فى مجلس الامناء بالتساوى؛ حيث يجب ان يكون لكل جمعية ستة اعضاء بالاضافة الى ثلاثة معينين؛ لكن واقع الحال داخل المستشفى غير ذلك ويتطلب ضرورة تشكيل مجلس امناء جديد؛ يقوم بمراجعة اعمال المجلس الحالى فى ضوء موارد المستشفى واحتياجاتها ويتحمل مسؤولية التنفيذ.

وفى ظل وجود هذا المجلس الباطل توالت المخالفات داخل المستشفى التى تمثلت فى مصروفات لا جدوى من ورائها مثل انشاء اكاديمية لتدريب العاملين ؛ والانفاق ببذخ كبير على المرتبات باعتراف مدير المستشفى ذاته باحدى الفضائيات بانه يتقاضى شهريا 400,000 جنيه فقط ؛ فماذا عن باقى المرتبات الامر الذى ترتب عليه استنزاف مبالغ كبيرة من تبرعات المستشفى!

والاغرب من ذلك ان هناك بعض التبرعات تاتى للجمعية باسم المستشفى فتاخذ جزءا كبيرا منها باعتبارها هى التى تسلمتها ؛ وكذلك انشاء جمعيات فرعية لجمع التبرعات من الخارج مثل كندا وامريكا ولا يتم تحويلها ؛ فى حين أن هناك اتفاقا بين اكثر من 10 بنوك فى الداخل والخارج ؛يتم التبرع من خلالها بعيدا عن اى تبرع مباشر للجمعيات!

واليوم ونحن على ابواب تبرعات جديدة بقدوم الشهور المباركة وعلى راسها رمضان؛ نأمل من وزيرة التضامن ان تسرع بانقاذ المستشفى من خلال تشكيل مجلس امناء جديد حتى يشعر المتبرعون بالاطمئنان على تبرعاتهم، بسبب ما اثير من شبهات ومخالفات؛ فضلا عن تغيير الجهاز التنفيذى بمختلف درجاته ومواقعه ؛ مع استدعاء لجنة محايدة مشكلة من مختلف الاجهزة الرقابية، لمراجعة كافة التبرعات التى حصلت عليها الجمعيات المؤسسة للمستشفى وتحديد ما تم توريده لها وما احتفظت به تلك الجمعيات لنفسها.

باختصار علاج هذا المستشفى فى يد الدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن ؛ ولا نظن انها ستتباطأ فى تقديم العلاج رحمة باطفال السرطان.