كلام فى الهوا
يعتقد كثيرون أن تقديم الاستقالة والاعتذار عن عدم الاستمرار فى المنصب ضعف وهزيمة لا تليق بصاحبه، من هنا ظهر هؤلاء المكابرون الرافضون للاعتذار، ولم تقف ثقافتهم عند حد معين ولكنهم يصفون أنفسهم بأنهم لا يخطئون وأنهم طبقة من الناس سامية فى المرتبة، فهذا الشخص الذى لا يملك شجاعة الاعتراف بالخطأ. هو نتاج ثقافة تربيته من الصغر وبعد ذلك تربيته لأطفاله بعدم الصفح عن المخطئ وتقبله فى المجتمع مرة ثانية إذا اعتذر. هذا ليس هرباً من المسئولية ولكن مخرج من الورطة التى تسبب فيها الشخص بفعله الخطأ، وإذا قدم شخص استقالته التى تعنى اقتناعه التام أن هناك خطأ يجب تصحيحه، فهو يعلم بثقافته أن فى ذلك احتراماً لنفسه وللمجتمع.. ولنا من الله عظة فهو الذى يقبل التوبة وهى أعلى مراتب الاعتذار.. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «كل بنى آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
لم نقصد أحداً!!