عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 ساعات وينتهى عام 2022.. ومع اقتراب النهاية يبادر الناس إلى إعلان امنياتهم فى العام الجديد.. منهم من يتمنى أمنيات عامة ومنهم من يتمنى امنيات خاصة.. ولكن الكل يدعو الله أن يكون العام القادم أفضل مما سبق.

 مليارات البشر يتمنون أن تنتهى الأزمة الحالية بأسرع وقت، ويتطلعون إلى انهاء الحرب الروسية الاوكرانية واحلال السلام فى هذه المنطقة من العالم.

 فهذه الأزمة جعلت الجميع ينسى ما يحدث فى بلادنا العربية من حروب وويلات وانهيار اقتصادى وسياسى.. ففى خضم هذه الحرب نسينا أن لدينا ارضا محتلة منذ 74 عاما وعجزنا عن تحريرها.. ونسينا أن حروبا اهلية فى اليمن وليبيا وسوريا والصومال.. ونسينا أن المجاعة تفتك بأربع دول عربية هى سوريا واليمن والصومال والسودان، ونسينا أن الفساد ضرب بجذوره فى اغلب بلداننا وعجزت الاجهزة عن مواجهته واهدر مليارات الدولارات دون رقيب وحسيب.

 الكل يتمنى أن يرفع الله عنا هذه الغمة، وان يزيح عنا البلاء والابتلاء الذى اصابنا.. وان تنتهى هذه الكوارث حتى يعود الاستقرار والأمن إلى المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج.. وان تعود البلدان العربية موحدة وان يسقط دعاة الانفصال والتجزئة.

 نتمنى أن يكون عام 2023 عاما تفتح فيه الأبواب للجميع، وان تطلق الحريات العامة فى كل ارجاء البلدان العربية.

 اتمنى أن يشهد 2023 انتعاشة اقتصادية وان لا يوجد احد يشكو من قلة الرزق، وان تسقط الاحتكارات التى وجدت فى كل المجالات خلال السنوات الماضية، وان تعود الحكومات وأجهزتها إلى دورها فى تنظيم الحياة والانتاج والأسواق وتنمية الموارد وتشجيع الاستثمار ودعم التجارب الرائدة فى كافة المجالات.

 اتمنى أن يكون 2023 عاما فاصلا فى محاربة الفساد بكافة اشكاله وصوره، وأن يكون عام قوة للأجهزة الرقابية وأن لا يوجد احد فوق القانون مهما علا منصبه أو كبرت ثروته.. فالفساد عدو التنمية الأول وحليف الإرهاب والتخلف وخطر على مشاريع تتم على الأرض.. ومحاربته تساوى الجهاد المقدس.

اتمنى أن تشهد مصر انطلاقه فى كافة المجالات وان يتم استكمال ما يتم على الأرض من مشروعات كبرى تجرى فى كل مكان من شمالها إلى جنوبها.. اتمنى أن تسيطر الحكومة على غلاء الأسعار المبالغ فيه بصورة كبيرة وأن تجد حلولا لكل مشاكلنا المزمنة، واتمنى أن يكون لدينا قطاع خاص وطنى فعلا وليس قولا.

اتمنى أن يشهد العام الجديد انطلاق الحوار الوطنى الذى خفت نوره فجأة وبدون أن نعرف متى سيتم وكيف سيتم وما القضايا المطروحة عليه، فلم نسمع عن اجتماع لمجلس أمناء الحوار منذ فترة طويلة لعله يجتمع فى العام الجديد ويحقق ما نريده ونتمناه من نتائج تلبى رغبة جموع المصريين فى احداث الإصلاح المرجو.

وأخيرا اتمنى أن نبتعد عن المجاملات والشللية وحملة المباخر والمنافقين وان نعيد للخبرات الحقيقية قيمتها ودورها فى التنمية والابداع والاداة حتى نعبر الأزمات سريعا.. فالخبرات الحقيقية هى الكفيلة بالعبور بنا إلى فضاء ارحب وأوسع فى كل المجالات والقادرة على العبور بنا إلى الأمان والاستقرار والازدهار... هذه امنياتى للعام الجديد.. وأدعو الله أن يحققها لنا.