رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عام جديد على وشك الانتهاء.. عام حمل معه أزمات توالت على البشرية كصخور تسقط من جبل عال.. عام صعب بكل المعانى.. أزمات اقتصادية.. حروب تشتعل فى مناطق كثيرة.. أوبئة تظهر .. عام فشل فية الساسة والاقتصاديون فى وضع حد لما يحدث.. عام يمضى ومازالت الكوارث تتوالى على البشر..

 ففى هذا العام أصبح الأغنياء فقراء.. وأصبح الفقراء أكثر فقرا مما كانوا عليه.. الدول تعانى من ويلات حرب تشتعل فى شرق أوروبا لا ناقة لهم بها ولا جمل.. لكنها تخلق أزمة اقتصادية عالمية.. وتأتى بعد معاناة عامين بسبب فيروس كورونا الذى اجتاح العالم وما يزال .. فيروس فرض عزلة اجبارية على البشر.. وفرضت حالة العزلة علينا تقاليد واعرافا التزمنا بها مجبرين لكننا خسرنا الكثير بسببها.

 عام يمضى ووجدنا أنفسنا نتعرض لنيران متوهجة تهب علينا من ارتفاع أسعار كل شيء حتى الماء والهواء.. فقد اكتوينا بهذه النيران التى انتشرت بسرعة البرق والرعد.. وأصبحت الأسعار ترتفع كل ساعة وليس كل يوم.

وتتزامن ارتفاع الأسعار مع انخفاض حاد فى الدخل وتدنت الأجور إلى أدنى مستوياتها خلال العقدين الأخيرين.

ففى عام 2022 أصبح الاحتكار أساس العمل التجارى فى العالم وبالتالى فى مصر.. وأصبحت الشركات والتجار هم من يتحكمون فى كل شىء مع عجز كامل للحكومات فى مواجة هذة الحالة.. وعشنا أياما يتحد فيها القطاعان الخاص والعام على تحقيق أكبر قدر من امتصاص دماء الشعب.. وأصبح القطاع العام هدفه مثل القطاع الخاص تحقيق الربح وليس تقديم سلعة أو خدمة للمواطن بسعر يراعى طبيعة الدخل وينافس القطاع الخاص.. الشعوب تئن وتصرخ ولا أحد يسمع لها.. والحكومات تحاول أن تجد حلا لكن هناك من يريد الإبقاء على هذا الوضع لأنه مستفيد منه.

 وأقصد هنا لوبيات الفساد العالمى، والفساد أصبح هو المتحكم والمسيطر على الاقتصاد العالمى.. وأصبحت الاتفاقيات الدولية لمحاربة الفساد والمؤسسات المعنية بمحاربته مجرد صورة لتجميل وجه العالم وتكتفى فقط بعقد الندوات والمؤتمرات حتى تزيد الصورة جمالا.. لكن هذه الاجهزة أصبحت عاجزة تماما على مكافحة الفساد بل امتد الفساد إلى عناصرها ودخلوا فى دوامة تحقيق أكبر قدر من المصالح الشخصية لهم.

 فعام 2022 رأينا كل شيء سيئ على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. رأينا وشاهدنا اتحاد شعوب العالم على مطلب واحد وهو «نريد الخلاص من هذه الأزمة».. «نريد انهاء الحروب المشتعلة» وعلى راسها الحرب بين روسيا والغرب على الأرض الاوكرانية نريد أن نرى إجراءات على الأرض للخروج من هذه الأزمة التى جعلتنا نئن ليلا ونهارا.

ونتمنى أن يأتى عام 2023 ومعه بشائر الخلاص من هذه الأزمة.. أن نجد تحركا حقيقيا لإيقاف الحروب على الأقل فى منطقتنا العربية فى اليمن وسوريا وأن يعود الاستقرار فى ليبيا والصومال والسودان.. نتمنى أن تستفيد الحكومات العربية من هذه الأزمة.. وأن يحولوا قرارات قمتهم العربية إلى عمل تنفيذى على الأرض هذه القرارات المكررة منذ انشاء الجامعة العربية من تكامل اقتصادى وسوق عربى ودفاع مشترك لأنه لو كانت هذه القرارات تم تنفيذها لخفت آثار الازمات التى عشناها فى الأعوام الثلاثة الماضية.