تسلل
رغم تفاؤلي الدائم إلا أنّ هناك تحديًا كبيرًا يواجه المنتخب المغربي" الشقيق" أمام نظيره البرتغالي في الموقعة التي ستجرى اليوم" السبت" في ربع نهائي كأس العالم بقطر.
عاملان يهددان طموح المنتخب المغربي الشقيق في الوصول للمربع الذهبي أمام البرتغال.
الأول: أن الأسود استنفدوا طاقة كبيرة في لقاءات قوية خلال دور المجموعات بمواجهات صعبة خاصة أمام كرواتيا وبلجيكا وكندا ولم يحاول المدرب وليد الركراكي أن يجري تعديلًا ويعطي فرصة للبدلاء في لقاء كندا" السهل " لإراحة لاعبيه قبل مواجهة إسبانيا "الصعبة" في دور ثمن النهائي.
ربما للمحافظة على التشكيل الأساسي وقوامه ولغياب اللاعب الكفء على دكة البدلاء باستثناء 3 أو 4 لاعبين يحاول الحفاظ عليهم كاحتياط استراتيجي في مشواره الطويل نحو أبعد نقطة من ماراثون المونديال.
وعكس مدرب البرتغال فرناندو سانتوس الذي دفع بمعظم لاعبي الدكة في مواجهة كوريا بالجولة الثالثة بعد تأكد تأهله والفوز على غانا وأوروجواي.
بجانب أن المنتخب المغربي لعب وقتًا إضافيًا مدته نصف ساعة على شوطين وهو ما حاول البرتغاليون تفادي هذا السيناريو وحسمه مبكرًا في موقعة سويسرا بالفوز الكاسح على المنافس بستة أهداف مقابل هدف.
والفوز بالستة لا يخيف رغم أنه يعطي مؤشرًا على قوة البرتغال لأن ظروفًا استجدت كانت وراء هذا الاكتساح هو أن مدرب سويسرا" مراد ياكين" أكد أن 4 لاعبين أساسيين من فريقه شاركوا رغم إصابتهم بالأنفلونزا التي ضربت فندق البعثة الذي يقيم فيه لاعبو سويسرا، ما أثر على جهدهم وتركيزهم وعطائهم وتسبب في الخسارة التاريخية.
العامل الثاني: أن المدرب البرتغالي برونو سانتوس فطن إلى أن كريستيانو رونالدو بات عالة فدفع بمهاجم "جعان كورة" بلغة كرة القدم، هو جونسالو راموس الذي فاجأ الجميع بثلاثية رائعة وحقق رقمًا جديدًا له ولمنتخب بلاده في المونديال وبات الورقة الرابحة الأعلى كعبًا وهي أمور لا تغيب عن فكر وليد الركراكي مدرب المغرب.
ولم يكن مهاجم البرتغال وبنفيكا البرتغالي، جونسالو راموس، -الملقب بالجوهرة البرتغالية بين جماهير بلاده- خاض أكثر من ثلاث مباريات دولية مع منتخب بلاده، عندما قرر مدربه فرناندو سانتوس إشراكه أساسياً بدلًا من رونالدو أمام سويسرا، فسجل ثلاثية من الستة !
رغم أن الضغوط على اللاعب كبيرة جداً، لأنه يخوض أول مباراة دولية له أساسياً، وحل بدلًا من رونالدو الأسطورة، صاحب ألقاب لا تعد ولا تحصى .
ونجح لاعب بنفيكا في الرد، وأكد صحة قرار المدرب، ويحرز ثلاثة أهداف رائعة، ويصبح أول لاعب يسجل "هاتريك" في النهائيات بعد مهاجم إنجلترا هاري كين الذي سجل ثلاثيةً في مرمى بنما خلال فوز فريقه 6-1 بمونديال روسيا 2018.
لاعبو المغرب في حاجة لليقظة التامة والتركيز الشديد، وتوزيع الجهد بذكاء وحنكة على مدار الشوطين، والتسجيل من أنصاف الفرص وعدم الارتكان للوصول لركلات الترجيح لأن التركيز على هذا الهدف سيسلب الدافع والرغبة في خطف هدف مبكر يريح الأعصاب، وتلافي الأخطاء، فالفائز في المباراة سيكون بالتأكيد الأقل خطًأً في الموقعة..!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض