عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

انتهى مؤتمر المناخ وهو الأكبر منذ انطلاق المؤتمرات المتخصصة للأمم المتحدة.. من حيث عدد المشاركين الذى فاق 60 ألفاً حضروا إلى مدينة شرم الشيخ بخلاف المشاركين عبر الفيديو كونفراس الذين لم يتمكنوا من الحضور وهو عدد فاق التوقعات التى كان المنظمون من الأمم المتحدة يتوقعونها، وكانت تقديراتهم من 15 إلى 20 ألف مشارك.

 وبغض النظر عن نتائج المؤتمر والقمة والخلافات الحادة التى شهدها خصوصاً فى الشق الفنى وبعد انتهاء الشق السياسى أو الرئاسى والخلاف بين العلماء والفنيين والمتخصصين فى قضية التغيرات المناخية فان النجاح التنظيمى للمؤتمر له مجموعة من الدلالات التى ستكون مصدر فخر للمصريين فى السنوات القادمة.

 المؤتمر انعقد على مدار 15 يوم عمل بخلاف أيام السفر والوصول وبحضور هذا العدد الأضخم دون أن تحدث أى مشكلة أمنية أو أزمة وتسير الحياة سهلة فى مدينة شرم الشيخ.. ولأول مرة يكون عدد الحضور الرسمى هو الأكبر فى تاريخ مؤتمرات المناخ منذ قمة الأرض وحتى جلاسكو وهى رسالة أخرى على الأمن والاستقرار الذى تعيشه مصر منذ سنوات وثقة العالم فى قدرة مصر التنظيمية.

 فقد استعادت مدينة شرم الشيخ مكانتها العالمية.. وأنها مدينة وجدت لتكون مقراً للسلام والحوار والتعاون والتعاضد العالمى.. واستعادت صورتها بعد سنوات من محاولة تشويه ما يتم على أرضها من عمل وبعد حادثة الطائرة الروسية الشهيرة.. فعادت شرم الشيخ واحة السلام والأمن والحوار والجمال.

 ومن المهم أن نشير إلى اكتساب الجيل الحالى من العاملين فى الدولة وأجهزتها خبرة كبيرة فى تنظيم الأحداث العالمية ذات المشاركة الكثيفة وهو ما يشجع مصرعلى التقدم لاستضافة أحداث أخرى من مؤتمرات الأمم المتحدة وقممها المتخصصة فى مختلف القضايا وكذلك الأحداث الرياضية والفنية العالمية القادمة.

 فمصر أثبتت للعالم أن دولة قادرة على فعل أى شىء مهما كان حجم التحدى وأنها دولة قوية بشعبها الذى يقبل التحدى فى أحلك الظروف والأزمات خاصة أن المؤتمر عقد فى ظل أزمة اقتصادية عالمية والحرب الروسية والأوكرانية ووباء كورونا ورغم ذلك فقد تم الانتهاء من التجهيزات الخاصة للمؤتمر فى وقت قياسى تأكيداً لقدرة المصريين ودولتهم

 ما حدث فى شرم الشيخ بداية جديدة لدولة جديدة يجب البناء عليه لأحداث ومؤتمرات وقمم أخرى فى كل مدن مصر فلتتنافس المدن السياحية المصرية مع شرم فى تقديم خدمات أكبر لمثل هذه التجمعات فنتمنى أن نجد مؤتمراً فى الأقصر وآخر فى أسوان وثالثاً فى الغردقة ورابعاً فى مرسى مطروح وغيرها من المدن الجديدة التى يتم تشييدها الآن.

 فهذه المؤتمرات تحدث رواجاً تجارياً فى المدن التى يتم عقدها فيها وتكون وسيلة جيدة للدعاية للمناطق الأثرية والسياحية والإمكانيات الترفيهية فيها وتخدم فى الأساس حركة السياحة بوجه عام.

 شكراً لمن نظم المؤتمر وطلب استضافته، وهنا أقصد الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى وضعنا أمام اختبار حقيقى لقوة الدولة المصرية.. شكراً للمتطوعين الذين بذلوا جهوداً كبيرة وعملوا ليلاً ونهاراً لإراحة الضيوف..شكراً للحكومة.. وشكراً لمحافظة جنوب سيناء ومدينة شرم الشيخ.. فقد شرفتم مصر وشعبها بالتنظيم الرائع لهذا الحدث العالمى.