رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

حقا..إذا كان هناك شكر وتحية واجبة فهى لشعب مصر الأصيل الواعى الذى يستطيع أن يتحمل الجوع والعطش من أجل بلده ووطنه وحفاظا على مجتمعه ومقدراته.

فقد مر11-11 كما مر 10-11 وكما مر 12-11 وكما سيمر 14-14 ولن تضار مصر بفضل هذا الشعب العاشق لتراب بلده  الذى لا يستجيب لأى دعوة للفوضى والخراب.

بل بالعكس بينما كان ينتظر المتربصون بمصر فوضى، كانت مصر وقيادتها تتألق فى شرم الشيخ حيث قمة المناخ وتتلقى الإشادات من كل دول العالم، بل تبرم الصفقات الضخمة ومنها ما أعلنه الرئيس الأمريكى جو بايدن عن مساعدات لمصر بقيمة 500 مليون دولار لانتاج 10 جيجا وات من الطاقة النظيفة الخضراء صديقة البيئة، وخفض الاعتماد على الطاقة التقليدية الملوثة للمناخ.

نعم لا ننكر ولا ينكر أحد أن الشعب يعانى من بعض المشاكل وضيق العيش، ويعجبنى جدًا أسلوب المصارحة والمكاشفة الذى ينتهجه الرئيس السيسى حيث يتحدث للشعب ويصارحه بالواقع الذى تعيشه البلاد متأثرة بالظروف الاقتصادية العالمية، بل إنه يؤكد أنه يتابع كل التفاصيل ويعلم ما يتداوله المواطنون وما يقولونه وملاحظاتهم حتى أنه فى إحدى المرات تحدث عما كان يردده النائب السابق المرحوم البدرى فرغلى عن أموال المعاشات.

وهذه المصارحة والمكاشفة مفيدة جدا وتعطى ثقة أكبر للمواطن أن القيادة السياسية تتابع كل التفاصيل وعلى دراية تامة حتى بما يثار على مواقع التواصل الاجتماعى من جدل.

ولعل أحد أسباب تحمل الشعب لهذه المرحلة، ثقته فى القيادة السياسية وما يتم من إنجازات على مستوى البنية التحتية، ولكن على  الحكومة أن تدرك هى أيضا هذا الأمر وأن الشعب الذى يتحمل ويدعم ويثابر ويساند، لابد أن نرد له الجميل بمزيد من الإجراءات التى تخفف المعاناة وتزيل الاحتقان.

فلا يمكن أن تستمر المعاناة بهذا الشكل.. فالحكومة تعى جيدا ما يزعج المواطنين وينكد عليهم حياتهم اليومية، ولا يمكن ألا يكون لديها القدرة على إيجاد الحلول سواء فيما يخص الأسعار والتوقف عن فرض ضرائب جديدة والعمل على تحسين الأجور وتوفير فرص العمل ووقف تغول العملة الأجنبية.

وحتى نكون منصفين فإن الحكومة تبذل قصارى جهدها وتسعى للتعامل مع تداعيات الأزمات العالمية بكل حرفية وتصدر القرارات التى تخفف نسبيًا من حدة التداعيات على الشارع ومنها على سبيل المثال القرارات الأخيرة بمنح علاوة استثنائية لموظفى الدولة، وكذلك تأجيل زيادة أسعار الكهرباء، ولكنها مطالبة بالمزيد من الجهد من أجل تخفيف الأعباء عن المواطنين أمام غول الأسعار الذى أصبح شبحا وكابوسا مرعبا، وعليها أن تبحث عن بدائل لزيادة الإيرادات عن طريق زيادة الانتاج والتصدير وتقديم التسهيلات للمستثمرين لجذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة وتوفير فرص عمل جديدة، وألا يكون فرض ضرائب جديدة وزيادة أسعار الخدمات( جيب المواطن) هو الطريق الأسهل للحكومة لزيادة الايرادات.

حفظ الله مصر من كل سوء ومكروه وحفظ جيشها وأمنها وشعبها وقادتها.

‏[email protected]