رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان –46

عندما نقتبس هذه المقولة الشهيرة عن المعدة فنلحقها بالرئة فلسنا ظالمين لها فإنما الرئة أيضا قد تكون بيتا أو منزلا للداء، ومن الداء ما «ليس له دواء»، والرئة هى حديث الساعة الآن وكل آن، ومنذ عام 2020 فقد تبدل الحال بظهور الكورونا وكل أشكالها وكل متحوراتها، وأصبح كل انسان «مسئولا عن رئته».

وبالطبع تعتبر نسبة الأكسجين فى الدم فاصلة ولا تقل بأى حال عن التسعين فى المائة، وأصبح الناس أكثر دراية بذلك ومن منا الآن لا يعرف الجهاز الذى تضعه فى أصبعك فيقيس لك نسبة الأكسجين، وأنا أعرف أناسا وليسوا بمرضى أصبحوا مهوسين بهذا الجهاز الصغير ويستخدمونه «عمّال على بطّال» والرئة ليست أكجسين فقط ففيها أيضا غازات أخرى ولها أهمية مثل ثانى أكسيد الكربون، والغازات فقط ليست الرئة ولا يعلم الكثيرُ من الناس عن الرئة أيضا أنها مصنع للهرمونات مثل الـCalcitonin and polypeptide hormones

والقفص الصدرى ليس للرئة فقط ففيه القلب وأشد وأكبر عضلة عرضية فى جسد الإنسان وهو الحجاب الحاجز، وهو الذى يساعدك فى التنفس دون أن تدرى وتبدأ الدورة التنفسية من عنده بأن يكّون ضغطا منخفضا داخل التجويف الصدرى فتبدأ الرئة فى الاتساع وعلى عكس المتوقع أنه إذا انقبض إلى الأسفل ستنكمش الضلوع إلى الداخل ولكن يحدث إلهيا عكس ذلك فتجد أنّ انقباض عضلات الضلوع تسحبها إلى الخارج مما يزيد من اتساع القفص الصدرى وليس تضييقه وتعمل الرئة على استقبال الهواء الجديد، وذلك ما يقرب من ست عشرة مرة كل دقيقة فى الأمور العادية أى ما يقرب من 23 ألف مرة فى اليوم الواحد وتزيد هذه النسبة فى الأطفال، فإذا مرضت الرئة أصاب الإنسان أشياء كثيرة، ومنها النهجان والبلغم والكحة المستمرة ثم عدم النوم «السبات» والأرق والتوتر، والحمد لله أنها تكون فى أغلب الأحوال عارضة وتستجيب للعلاج فإذا زادت على ذلك أتعبت القلب والبطن وسببت تورم الساقين والقدمين، وأطباء الصدر يعانون من إقناع المرضى بتوخى الحذر من التدخين وخلافه مما يؤذى الرئة مباشرة بخلاف الحساسية العارضة والمزمنة والمكان المتسع فى الرئة منه الكثير، ولا تقل نسبة الأكجسين فى الجسم إلا إذا تعبت الرئتان تعبا شديدا أو تليفتا بنسبة كبيرة يعوقها من الحركة والتمدد لاستقبال الهواء وهو ما يكون عارضا أو مزمنا وكلٌ له دوائه وتعلّم بعض الناس «التحايل على الرئة» ببعض التمرينات التنفسية التى «تفتح الرئة» بصفة مستمرة وأبسطها أنك تنفخ أو تشفط باستمرار فى كرة هواء أو بالون وبدرجات تصاعدية، وقد يكون بعض المرضى فى تعب شديد وأنا أعرف منهم أناسا لا يقدرون حرفيا على رفع اليدين أو الرجلين أو القيام ببعض الحركات البدنية التى تساعد على إدخال هواء «زيادة» إلى الرئة فنساعدهم ببعض الأشياء البسيطة مثل ذلك.

وعند حدوث نقص حاد فى الأكسجين لابد أن تسأل طبيبك أو تسارع إلى مستشفى حالا تتلقى فيه العلاج اللازم ولا يحتاج ذلك فى تأخير أو تقاعس من المريض أو ذووه ولو كان فى ظلمات الليل، فهبوط نسبة الأكسجين قد يؤثر على العقل ويكون المريض فى حالة مضطربة وغير قادر على السيطرة على نفسه أو اتخاذ القرار، وهناك أمران آخران وهو كيفية الحفاظ على الرئة والأشياء الكثيرة التى تستدعى استخدام جهاز التنفس الصناعى وأولهما بيديك أنت حافظ على رئتك وابتعد عن كل ما يؤذى رئتك ومارس الرياضة بانتظام، فإن وجدت أنك غير قادر على ممارسة الرياضة فراجع طبيبك، أما الثانى وهو التنفس الصناعى فليس بخطر فى أغلب الأحوال وليس نهاية الحياة إنما له استخداماته ويُستخدم فى أغلب العمليات الجراحية الكبرى ثم بعد ذلك فى الرعاية المركزة لكى يساعد المريض على الإفاقة ونسارع دائما فى فصله عن المريض بالتدريج Weanning وقد زاد الحديث عنه فى الآونة الأخيرة وسنفصّل ذلك فى مقالة كاملة عن التنفس الصناعى إن شاء الله.

 

استشارى القلب – معهد القلب

[email protected]