رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعيشى يا بلدى

 

مرة ثانية أجد نفسى مضطراً لتناول أزمة مركز رعاية الطفل بالعباسية دفاعاً عن حق الفقراء فى العلاج، والذين ليست لديهم رفاهية الذهاب للمستشفيات الخاصة أو العيادات بعد ارتفاع أسعار الكشف فيها لأرقام فلكية تتجاوز أحياناً الألف جنيه.

هؤلاء المرضى الذين يصل عددهم إلى نصف مليون سنوياً ما بين أطفال وسيدات ورجال يترددون على المركز للكشف وصرف العلاج مقابل جنيه واحد يستحقون اهتماماً أكثر من وزارة الصحة ومحافظة القاهرة (الجهتين المسئولتين عنه)، لنزع ملكية المركز وتعويض أصحابه بالتعويض المناسب، كما يستحق هؤلاء الفقراء الدفاع عن هذه الخدمات من الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق، باعتباره رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب من جهة، ومن جهة أخرى باعتباره نائباً عن هذه الدائرة.

 ومن غير المعقول أن تفرط وزارة الصحة ومحافظة القاهرة فى مركز خدمى مهم بهذا الشكل رغم أن المطلوب من ورثة المبنى مبلغ لا يزيد على سبعة ملايين ونصف المليون، وربما أقل لو تم التفاوض فعلياً.

 فمشكلة المركز قائمة منذ ما يقرب من عشر سنوات، وهناك محاولات مستميتة من القائمين عليه لإنقاذه من الضياع والإبقاء عليه كمركز إشعاع طبى ومنارة تبعث الأمل والطمأنينة فى نفوس أبناء الوايلى والعباسية المترددين عليه، بل من مناطق أخرى دون مبالغة من المرج إلى حلوان، نظراً للخدمات المتميزة التى يقدمها لهم، ومنها الأطفال والنساء، والأسنان وحتى العلاج الطبيعى.

هذا المركز الذى ندافع عن وجوده يخفف الضغط على المستشفيات المحيطة، وقام بدور فعال جداً فى مواجهة جائحة كورونا

كما شارك فى جميع المبادرات الرئاسية التى تتمثل فى تحليل فيروس سى والكشف المبكر لسرطان الثدى والأمراض المزمنة مثل الضغط والسكر ومبادرة الاعتلال الكلوى وقياس السكر التراكمى والدهون الثلاثية ومبادرة الأم والجنين، بالإضافة إلى مبادرة كبار السن.

 مركز رعاية الطفل بالعباسية الذى يقع على مساحة تقترب من 590 متراً مربعاً يمثل قصة نجاح لإدارات متعاقبة منذ إنشائه عام 1955 حتى الآن، هذه الإدارات تحدت كل الظروف الصعبة والبيروقراطية لتجعله من أهم مراكز صحة الطفل على مستوى الجمهورية، كما أنه ضمن أربعة مراكز فقط متميزة على مستوى القاهرة.

المركز الذى أوشك على الضياع بسبب انتهاء المهلة واقتراب تنفيذ حكم بالإخلاء وسط حالة من عدم الاهتمام بوزارة الصحة ومن التقاعس بمحافظة القاهرة، هذا الموقف يجعلنا نتساءل فى دهشة ألا يستحق المواطن البسيط الذى ينحاز له الرئيس عبدالفتاح السيسى شخصياً بكثير من المبادرات أن يتحرك المسئولون للحفاظ عليه من الضياع؟!