عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الحوار الوطنى  متى يبدأ ؟ سؤال  يحتاج الى إجابة من الدكتور ضياء رشوان  المنسق العام للحوار.. فوفقًا للبيانات الصادرة عن امانة الحوار فقد انتهت التحضيرات  .. ولا يبقى إلا المناقشات العامة  .. والجلسات المتخصصة  وتحديد الأولويات المجتمعية  لطرحها على المتحاورين

 فلو بدء الحوار مبكرا لما اضطرت الحكومة أن تعقد مؤتمر اقتصاديا   .. وكانت كل القضايا التى سيتم طرحها على المؤتمر..تمت مناقشتها فى اللجنة الاقتصادية للحوار .. وكان لدينا على الأقل الان  مجموعة توصيات  ان لم يكن خارطة طريق لعبور هذه الازمة  التى تعصف بدول العالم كله  وليس مصر فقط ولو كان الحوار الوطنى بدأ فور الإذن الذى منحه رئيس الجمهورية باطلاقه لكان امام الغرف  التشريعية عدد من مقترحات بقوانين تهدف الى جعل الحياة اكثر سهولة ويسر على المواطنين او حتى فكت التشابكات بين القوانين المصرية وخففت من  غابة التشريعات الموجودة  والعودة الى الاتجاه الخاص  بتوحيد القوانين التى تعالج  قضية واحدة.

لو كان الحور الوطنى انطلق  لكان  لدينا  اليوم رؤية  تقريبية  لحل كافة المشاكل الموجودة فى المجتمع  والتى تؤرق المصريين وعلى رأسها قضايا التعليم والصحة والعمل والزراعة ودعم القطاع الخاص والاهم  لدينا رؤية  للتصدى للفساد وتضارب المصالح ودعم الحريات وحقوق الانسان وتنفيذ الاستراتجيات العديدة التى أقرتها الحكومة فى أغلب المجالات، ولو كان الحوار الوطنى بدأ حتى بجلسات تمهيدية  من اللجان المختلفة  التى تم تشكيلها  لشعر المواطن ان هناك جدية من أمانة الحوار فى تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية وتوقفت حملات التشوية والشائعات التى تنطلق من منصات  نعلمها جميعا ونعلم من يقف خلفها. 

 أقول هذا الكلام لأنه بعد أيام قليلة سوف تنشغل مصر كلها بجميع أجهزتها والحكومة وغرفها التشريعية بقمة المناخ  هذا الحدث الفريد  الذى  لم تشهده مصر منذ عام 1995  فى مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية وقبله بعام كان المؤتمر الدولى  للسكان، ومنذ  ذلك الوقت لم تستضف مصر مثل هذه النوعية من المؤتمرات.

  فانشغال الدولة وأجهزتها بقمة المناخ أو الدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ  أمر طبيعى خاصة أن الباقى أقل من شهر على انعقادها  وسط توقعات بمشاركة كبيرة  من قادة وحكومات العالم ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة، وكذلك  الاجتماع الموازى للمنظمات الأهلية،  والانشطة المصاحبة للقمة  كل هذا يجعل  الدولة  بأجهزتها  متفرغة للحدث  حتى يخرج  بصورة مشرفة كما خرج قبل ذلك مؤتمرا السكان  ومنع الجريمة .

فمن اجل هذا كان يجب ان يكون لادارة الحوار الوطنى عمل على الأرض لان العديد من المشاركين فى الحوار سيشاركون فى  قمة المناخ  وعلى رأسهم منسق الحوار بصفته رئيسا لهيئة الاستعلامات والمسئول عن تسهيل مهمة الصحفيين الأجانب الذين سيغطون القمة،  وبالتالى سيتوقف الحوار طوال الفترة السابقة للقمة والتالية لها  فالعمل على التوازى قد يكون صعبًا  إن لم يكن مستحيلًا. 

الجميع تفاءل بالدعوة لاجراء الحوار وتشكيل الامانة، وكذلك لاختيارات اللجان  ..  وبعد إقرار اللوائح ومدونات السلوك  وقواعد الحديث  وغيرها من المسائل الاجرائية لايبقى أمام الامانة الا ان تتفرغ  لاتمام المهمة مع اعلان جدول زمنى لجلسات متقاربة  والا سيمتد الحوار الى  العام القادم  وسوف يخفت الحماس بين المتحاورين  وسينتهى لدى الشعب  تماما .