رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى كل زيارة لمحافظتى الوادى الجديد وبحكم المهنة أستمع لمشاكل المواطنين وهمومهم وهذا حقهم علينا.

وهناك مشكلة تؤرق كل سكان المحافظة على وجه الخصوص، وهى أن الفلاح فى الوادى الجديد يدفع شهريا فاتورتي استهلاك كهرباء، الأولى لمنزله مثله مثل بقية مواطنى محافظات مصر الأخرى، والثانية لحقله ومزرعته وبالبلدى فاتورة للبيت وفاتورة للغيط.

والموضوع ببساطة أن الوادى الجديد بأكملها تعتمد على مياه الآبار الجوفية، وهذه المياه لا تتدفق من باطن الأرض إلا عن طريق الرفع بالطلمبات والمحركات التى تعمل بالكهرباء.

ولكى يروى المزارع أرضه عليه أن يدفع للكهرباء مما يحمله تكاليف باهظة تفوق ما يمكن انتاجه من الأرض.

وخلال السنوات الأخيرة تضاعفت أسعار الكهرباء وتم رفع الدعم، مما كبد المزارعين خسائر كبيرة فى الوادى الجديد، وتسبب فى هجر مساحات كبيرة من الاراضى.

ورغم محاولات البحث عن حلول مثل استبدال الطاقة الكهربائية العادية بمحطات طاقة شمسية، إلا أن الطاقة الشمسية مكلفة وليست لها صفة الاستدامة، وشكاوى المزارعين واستغاثاتهم وصلت لكل جهات الدولة.

والحقيقة أن فلاح الوادى الجديد يعانى دون غيره من فلاحي مصر ليس بسبب الكهرباء فقط، بل لبعد المحافظة، مما يصعب عليه تسويق انتاجه وبيعه خارج المحافظة.

فلك أن تتخيل أن المحصول الرئيسى للفلاح فى الوادى الجديد وهو البلح، يتعرض كل عام فى مثل هذه الأيام للخسارة بسبب التسويق، حيث لا يتعدى سعر الكيلو الخام ١٥ جنيها ويتراجع ليصل إلى ١٠ جنيهات فى اخر الموسم.

أمر آخر يؤرق فلاح الوادى وهو متعلق بمنع زراعة الارز، بحجة المحافظة على المياه، علما بأن حصة المياه للمزارعين ثابتة يوميا بغض النظر عن المحصول المزروع.

زراعة الأرز فى الوادى الجديد موروث ثقافى قديم فرضته طبيعة الأرض الملحة وجغرافيا المكان التى تجعل الفلاح يزرع ما يحتاجه استهلاكه الشخصى من قمح وأرز على وجه التحديد.

وحيث إن الحكومة هى من تقوم بتشغيل وإدارة ٦٠٪ من آبار مياه الزراعة و١٠٠٪ من آبار مياه الشرب، فهى تتحكم فى كمية المياه المتاحة للمزارعين، وهى حصة ثابتة حيث تعمل الآبار من الساعة الخامسة صباحا حتى الخامسة عصرا، وبالتالى لن تزيد الحصة سواء تمت زراعة الأرز أم أى محصول آخر.

حتى الانتاج الحيوانى الذى يعتبر مصدر الدخل عند الفلاح، لا يخرج من المحافظة للبيع إلا برسوم مبالغ فيها، وكذلك البرسيم المجفف (الدريس) وهو ما يزيد من الضغط على الفلاح.

الخلاصة، إننا أمام مجموعة من المشاكل التى تواجه الفلاح فى الوادى الجديد يمكن التجاوب معها وحلها بسهولة كى نساعد فى توفير الغذاء ونقلل الاستيراد بالعملة الصعبة.

فعلى سبيل المثال، يمكن تقديم دعم لمزارع الوادى فى خفض اسعار السماد مثلا أو خفض أسعار الطاقة المخصصة للمزارع، وإلغاء رسوم بيع المنتجات التى تحصلها المحافظة ومساعدة الفلاح فى تسويق انتاجه خاصة البلح وبيعه بسعر عادل.

لا ننكر أن هناك محاولات ومساعى تبذل فى ذلك، وأن اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد، يعطى أهمية لهذا الملف، وخاصة تسويق البلح، ولكن نتمنى النظر لرسوم خروج المحاصيل من المحافظة وزراعة الأرز وتقديم دعم للفلاح فى استهلاك كهرباء الزراعة.

[email protected]