رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاوى

فى الأسبوع الماضى التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى مع كلاويد ديسكالزى الرئيس التنفيذى لشركة إينى الإيطالية للبترول وعدد من مسئولى الشركة بحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء.. وهذا اللقاء يعد من اللقاءات المهمة جداً التى يقوم بها الرئيس، فلكنا يعلم حجم الأزمة العالمية فى الطاقة، لدرجة أن حكومات أوروبية أعلنت مؤخراً مدى المعاناة الشديدة التى تواجهها الشعوب الأوروبية خلال المرحلة القادمة، وقد أعلنت مصادر أوروبية أن هناك اتجاها أوروبيا للعودة إلى استخدام «الحطب» فى التدفئة خلال فصل الشتاء الذى بات على الأبواب.

لقاء الرئيس السيسى مع رئيس شركة «إينى» يأتى ضمن لقاءات كثيرة فى هذا الشأن، لاستعراض الموقف فيما يتعلق باكتشافات الغاز والبترول والتعاون فى مجالات الطاقة المتجددة، فالمعروف رغم هذه الأزمة العالمية فى الطاقة، أن مصر تسعى بكل قوة لأن تكون مصدراً إقليمياً للطاقة، والحق يقال إن القيادة السياسية كان لها بُعد نظر ثاقب، فمنذ تولى الرئيس السيسى الحكم وهو يرعى مشروعاً وطنياً مهماً، يشتمل على كل مناحى الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ومجال البحث والتنقيب عن البترول والغاز.. وهذه الرؤية لم تأت من فراغ أو محض صدفة، إنما هى تستشرف المستقبل وتقرأ تفاصيله، ولذلك فى ظل الأزمة العالمية للطاقة، تجد مصر تسعى لأن تكون مصدراً إقليمياً للطاقة.

إشادة رئيس «إينى» الإيطالية بالدور المصرى العظيم فى مجال التنقيب عن الغاز والبترول لم يأت من فراغ، وإنما يؤكد استشراف مصر لقراءة المستقبل، ولا يغيب على أحد أن مصر منذ تولى الرئيس الحكم، كانت مدينة لشركات أجنبية كثيرة وقد توقفت هذه الشركات عن العمل بسبب كثرة الديون ولذلك جاء قرار الرئيس السيسى فى بادئ الأمر بتسديد الديون المتأخرة لصالح هذه الشركات، وكان هذا القرار بمثابة عودة الروح فى عملية التنقيب، ومن نعم الله على مصر تم اكتشاف العديد عن حقول الغاز والبترول، وجاء على رأسها حقول شرق المتوسط، و«ظهر» وخلافها من حقول الغاز والبترول. ولذلك وجدنا الرئيس السيسى حريصا جدا على لقاء رؤساء الشركات العاملة داخل مصر فى عمليات التنقيب، واستعراض الموقف فى هذا الأمر بصفة مستمرة.

ولا أحد ينكر أن مصر باتت حالياً من الدول الإقليمية الرئيسية فى قطاع إنتاج الطاقة فى ظل أن العالم يشهد أزمة طاحنة فى هذا المجال. وهناك مشروعات متعددة يتم تنفيذها حالياً بين عدد من الشركات والحكومة المصرية خاصة فيما يتعلق بإنتاج الغاز الطبيعى من حقل «ظهر» وتصدير الغاز المسال بالاعتماد على محطات الإسالة فى كل من إدكو ودمياط اللتين تعملان بكامل كفاءتهما.

وهذا القطاع حققت مصر فيه طفرة كبيرة وأصبحت لها مكانة محورية فى منطقة البحر المتوسط، ويأتى ذلك فى إطار الرؤية المصرية لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة.

الآن هذا الحلم بات حقيقة على الأرض أذهلت العالم كله فى ظل الأزمة العالمية الخطيرة، ومصر تتحول إلى مركز إقليمى للطاقة.. تحيا مصر.