عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

لاصوت يعلو الآن على صوت قمة المناخ مع اقتراب موعد عقدها وتستضيفها مصر فى مدينة شرم الشيخ فى شهر نوفمبر القادم.. الكل يتحرك من أجل إنجاح هذا الحدث العالمى.. جميع الأجهزة مسخرة لها.. خصوصا ان التوقعات تشير الى ان مايقارب من 15 الف شخص سوف يشاركون فى هذه المناسبة سواء من الوفود الحكومية او المنظمات الأممية والإقليمية ومن مؤسسات المجتمع المدنى وكذلك المنظمين.

 ووقضية التغيرات المناخية هى قضية حقوقية بامتياز، فالتغيرات المناخية أهدرت الحقوق الاساسية للمواطنين وعلى راسها الحق فى التنمية وللاسف الدول التى تسببت فيما حدث من تغيرات مناخية هم من ينادون باحترام حقوق الانسان ويدعون الدول التى تنتهك هذه الحقوق الى احترامها وترفض فى نفس الوقت الالتزام بما عليها القيام به للتصدى لهذه الظاهرة.

 وهذه الدول وهنا اقصد الدول الصناعية الكبرى مطالبة بتعويض الشعوب المتضررة من التغيرات المناخية عن الاضرار اولا..وان تلتزم بان تعمل على خفض الاحتباس الحرارى بمقدار 1.5 درجة مئوية، لمواجهة الآثار الكارثية للتغير المناخى وان تتم هذه العملية فى أقل من عقد من الزمان ثانيا.

فمبكرا حذرت مؤسسات حقوق الانسان من التاثيرات الكارثية للتغيرات المناخية على البشر ورصدت هذه الانتهاكات فى عدة تقارير دولية واقليمية وأصبح الخطر فى كل مكان فى العالم حقيقة ويراه ويشعر به المواطن العادى، فالفيضانات والسيول والأمطار التى تاتى فى غير موسمها اصبحت ترى فى كل مكان فى العالم وتشريد الملايين من البشر بسبب هذه الكوارث اصبحت فى كل مكان حتى فى الدول المتقدمة وآخرها السيول التى ضربت ولاية كنتاكى فى الولايات المتحده الأمريكية.

وقالت ميشيل باشيليت, مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فى 9 سبتمبر 2019، البيان الافتتاحى للدورة 42 لمجلس حقوق الإنسان: يهدد تغير المناخ التمتع الكامل والفعلى بمجموعة متنوعة من حقوق الإنسان، بما فى ذلك الحق فى الحياة، والحق فى الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحى، والحق فى الغذاء، والحق فى الصحة، والحق فى السكن، والحق فى تقرير المصير، والحق فى الثقافة، والحق فى التنمية. ويقع على عاتق الدول التزامًا فى مجال حقوق الإنسان يقضى بمنع الآثار السلبية المتوقعة لتغير المناخ، وضمان أن يتمتّع الأشخاص المتضررون منه، لا سيّما من يعيش أوضاعا هشّة، بإمكانية الوصول إلى التعويضات ووسائل التكيف الفعالة لعيش حياة كريمة.

 وقضية التعويض عن الاضرار من التغيرات المناخية أمر يجب ان يطرح بصراحة وبوضوح فى قمة شرم الشيخ وان يتم ايجاد آلية سهلة للحصول عليها سواء الدول او الأفراد خاصة وأن أكثر المناطق تضررا من التغيرات المناخية هى قارتا أفريقيا ووسط اسيا اى ان الدول النامية والتى تحاول ان تخرج من عباءة الفقر التى ورثته عن الاستعمار وتلاه الفساد الملازم لحركات التحرر ومعاناة هذه الدول لسنوات طويلة لحكم الفرد خلفت وراءها دولا هشة غير قادرة على مواجهة الآثار الكارثية للتغيرات المناخية وبالتالى هناك مسئولية اخلاقية وقانونية على الدول الصناعية والدول الغنية الى تعويض هذه الشعوب عن سنوات الاستعمار أولا وعلى التاثيرات الخطيرة للتغيرات المناخ.

القمة القادمة أمامها تحديات كبيرة وعلى المشاركين فيها من كافة الأطراف ان يكون لديهم نية صادقة لإنقاذ كوكب الارض التى حولته الانشطة البشرية الى كوكب للكوارث المناخية.