منذ أيام قليلة فاز منتخب مصر لكرة اليد ببطولة إفريقيا رقم ٢٥ التى احتضنتها مصر فى الصالة المغطاة بمدينة السادس من أكتوبر بمشاركة ١٣ منتخباً إفريقياً.
وقبلها بأيام وفى نفس شهر يوليو الحالى انتهت دورة ألعاب البحر المتوسط الأوليمبية التى استضافتها الجزائر، ونجحت مصر فى حصد عدد كبير من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.
وكثيراً ما حققت الفرق والمنتخبات المصرية فى مختلف الألعاب سواء الفردية أو الجماعية بطولات وميداليات وإنجازات لا تعد باستثناء كرة القدم التى تشهد انتكاسة مشينة فى الفترة الأخيرة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
والسؤال: هل الرياضة هى كرة القدم فقط؟!.. الإجابة.. بالطبع لا.. إلا عند البعض الذين يعتبرون كرة القدم هى الرياضة، وبما أن كرة القدم تعيش فى أزمة طاحنة، بالتالى يعتبر هؤلاء أن الرياضة كلها فى كبوة وخيبة.
نعم كرة القدم هى أكسير الشعوب ومصدر بهجتها وهى صاحبة الشعبية الأكبر فى العالم بلا جدال، ولا يمكن إنكار أننا نشعر بالخيبة والمهانة لفشل منتخب الكرة فى التأهل لمونديال قطر ٢٠٢٢ وكذلك فشله فى الفوز ببطولة أمم إفريقيا فى الكاميرون فى فبراير الماضى وقبلها الفشل فى الفوز بذات البطولة التى استضافتها مصر فى ٢٠١٩ وأخيرا الهزيمة المذلة منذ أسابيع أمام منتخب إثيوبيا الضعيف فى تصفيات كأس أمم إفريقيا المقبلة.
لكن فى المقابل هناك انتصارات وإنجازات رياضية تتحقق على الأرض وتفوق فى قيمتها بطولات الكرة.
فقد استطاع فريق كرة اليد أن يحفر اسمه بحروف من ذهب وسط كبار اللعبة فى العالم، ودائماً يبهر الجميع بنتائجه وأدائه ويصل لمراكز متقدمة جداً فى كأس العالم، كما تحقق الألعاب الفردية إنجازات متتالية عالمياً وقارياً.
وأتفق مع الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة عندما قال إن الرياضة ليست كرة القدم فقط.
على الجانب الآخر لا ينكر أحد أن مصر أصبحت قبلة لمعظم الأحداث الرياضية الكبرى قارياً أو عالمياً لما تملكه من بنية تحتية متميزة مكنتها من استضافة العديد من الفعاليات الكبرى، وهذا إنجاز رياضى كبير أن تكون لديك القدرة على استقبال وتنظيم بطولات عالمية يشيد بها الجميع.
وما كان ذلك يمكن أن يتم لولا دعم القيادة السياسية لهذا القطاع المهم بتوفير الإمكانيات والدعم اللوجستى والإنفاق على تطوير وتحديث البنية التحتية فى الصالات والملاعب والمنشآت والأندية ومراكز الشباب.
الخلاصة أنه لا يمكن اختزال الرياضة فى كرة القدم، وفى نفس ذات الوقت لا يمكن القبول باستمرار هذا الوضع المهين التى تعيشه الكرة فى مصر، حيث تدنى مستوى الفرق سواء فى الأندية أو المنتخبات، واستفحلت العصبية واللاأخلاق فى عالم الكرة مما يتطلب وقفة حاسمة حتى تستعيد مصر عرشها وبريقها فى اللعبة الشعبية الأولى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض