حفنة كلام
أعرف أن لكل جيل رؤى تختلف عمن سبقه وأنهم خُلقوا لزمان غير زماننا وأن التطور حتمى، وأن الثابت هو التغيّر ولكن من ينظر إلى ما آل إليه بعض شبابنا ير عجبًا، فقد اتخذوا من النوم نهارًا عادة لهم يستيقظون قُبيل المغرب وكأنّ النهار مُحرّم عليهم ليبدأ هؤلاء حيواتهم ليلا ويتحولوا إلى ليليين كأنهم خفافيش الظلام.
وبعد المغرب عندما يتأكدون أن الظلام قد حلّ وأن الشمس أوَت للمغيب يتسكعون فى شوارع المدينة وكأنهم مُكلفون بحراسة هذه الشوارع ثم يذهبون إلى أندية ليلعبوا الألعاب الإلكترونية التى لا تفيد عقولَهم ولا تطور مهاراتهم ولا تنمى انتماءهم لأوطانهم ولا تزيد ثقافتهم بل فى معظمها قتل وتعذيب وتدمير، ولعل هذا يفسر- فى جانب منه- استمراء القتل وزرع روح السادية الفاتكة وقبول تعذيب الآخر بل القيام به دون وازع ضمير أو شعور بالندم.
من أين يستمد شبابنا معلوماتهم وثقافتهم؟ من النت ومن مجموعات مغلقة لا ندرى ماذا بثت فى عقولهم... هل لدينا خطة لزرع التنوير فى عقولهم؟ هل لدينا برنَامج توعوى تشترك فيه وزارات التربية والتعليم والتعليم الفنى والتعليم العالى والشباب والرياضة والهجرة والأوقاف بجانب الأزهر الشريف والكنائس حتى نضع شبابنا على الطريق الصحيح؟
لقد صارت الهجرة خارج بلدانهم إلى أوربا وكندا وأمريكا أملًا لهم... وبالمناسبة فإن هجرة شبابنا ولا سيما من الأطباء لكندا وأوربا وأمريكا صارت ظاهرة يجب أن تُشكل لها لجنة عليا تبحث فى أسبابها وطرق علاجها وإلا فإننا سنجد أطباءنا هاجروا للخارج بعد أن علقنا آمالنا عليهم وصرفنا عليهم تعليما وإعدادا.. ابحثوا عن الأسباب وليس المنع، عالجوا الأسباب. وقد قرأت تقريرا أفاد أن معظم الأطباء من سوريا ولبنان وبعض البلدان الأفريقية هجروا بلادهم واستقروا بمستشفيات أوربية رحبت بهم أطباء مع منحهم إقامة طويلة أو جنسية جديدة.. شبابنا فى خطر.
< خاتمة="">
سيكون شيئًا رائعًا أن نلتقي
كى نمنح الأشياءَ شيئاتَها الجديدة
ونعيد ترتيب القصيدة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض