فى المضمون
مع تدشين اللبنات الأولى للحوار الوطنى المنتظر نكون على بداية طريق السياسة الحقيقة، ومقدمة الدولة الوطنية الحديثة التى تقوم على تعدد الأحزاب وتداول السلطة.. أى تراجع عن تلك القاعدة الذهبية معناه تفريغ الحوار من مضمونه وتحويله إلى مكلمة ومجاملات لا تتحملها مصر فى الظروف الراهنة.. الرهانات على هذا الحوار الجديد وصلت لذروتها خاصة والمبادرة جاءت من رئيس الدولة مباشرة ووضع لها ضوابط أهمها أن يشمل هذا الحوار جميع التيارات السياسية، وانتدبت الرئاسة للتنسيق وقيادة الحوار باستقلالية الأكاديمية الوطنية للتدريب إذا الجدية والنية وصدق التوجه كلها أمور توفرت بشكل كبير لهذا الحوار يبقى استعداد الأحزاب والتيارات السياسية لإخراج افضل ما لديها من أوراق والدفع بها على طاولة الحوار وبعد ذلك يأتى دور الرئيس فى تنفيذ مخرجات الحوار الوطنى والتى من المؤكد أنها ستحدث تغيرا جذريا فى بنية النظام السياسى المصرى لسنوات عديدة على مستوى توقعى الشخصى أن اهم مخرجات الحوار لابد أن تشمل تعديلات دستورية محددة مع تغيرات جذرية فى قوانين الانتخابات تقود إلى حل البرلمان قبل الانتخابات الرئاسية فى ٢٠٢٤ مع وضع نظام وشكل لهرم النظام السياسى بمصر يحقق فصلا واضحا بين السلطات ويمكن الجميع من الوصول للسلطة إذا حاز حزب معين ثقة الشعب المصرى وحصل على الأغلبية البرلمانية ومن ثم يقوم بتشكيل الوزارة بالتوافق مع رئيس الدولة لقد طال انتظار هذا الإصلاح السياسى الذى بدأت اولى ارهاصاته قبل نهاية العام قبل الماضى عندما اتخذ الرئيس السيسى قرارا بإلغاء حالة الطوارئ بشكل نهائى نعم الدولة انشغلت بمحورين مهمين هما محور البناء والطرق والمحور الآخر محاربة الإرهاب وهما بلاشك ملفان ثقيلان على دولة خرجت للتو من ثورتين وحالة من الفوضى العارمة أما اليوم فالارهاب اندحر وملف المشروعات القومية على وشك الانتهاء مع قرب افتتاح العاصمة الادارية التى قال عنها رئيس الجمهورية بأن افتتاحها هو بداية للجمهورية الجديدة فى مصر.. ولا جديد بدون سياسة جديدة تقود البلاد نحو الاستقرار الشامل.