عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدعوة التى وجهها الرئيس السيسى للحوار الوطنى حولت الاحزاب والمؤسسات المشاركة الى خلية نحل.. اجتماعات وندوات ولقاءات واستقبال اقتراحات عبر الميل او عبر مجموعات الواتس.. الكل يسارع  من اجل ان يقدم  اقتراحاته حول الموضوعات التى يرى انه اولوية فى الحوار ... ويدافع عن وجهة نظره. 

 والحوارات  الدائرة تناولت كل القضايا وطرحت افكارا عديدة، منها  تعديل الدستور الذى يعد هو العقد الاجتماعى بين  الدولة والشعب،  وهو الرابط الاساسى بين الاثنين، واحترامه يضفى الشرعية على السلطة وتطبيقه يقوى منها، ويجعلها محل ثقة الناس والالتزام به يحقق الاستقرار فى المجتمع.

والحوارات شملت القضايا الاقتصادية الشائكة، ومنها  العراقيل التى تواجه القطاع الخاص فى العمل والقوانين المقيدة لنشاطه، وعلى رأسها غياب قوانين  المعلومات،  وتضارب المصالح  ودعم استقلال السلطة القضائية، واظهار قوة فى مكافحة الفساد، وجلسات الحوار التى حضرتها حتى الآن ترى انه لا يمكن ان يجتمع الاستثمار مع  وجود مواد الطوارئ فى القوانين العادية، والكل يرى ان تنقية القوانين من المواد المقيدة للاستثمار اساس الانطلاق للامام،  وعودة الدولة الى مربع تنظيم السوق والتخلى عن احتكارها  للسوق. 

كما طرحت  المجموعات المهنية قضايا مهنية بحتة ومطالب فئوية،   رغم ان الحوار يجب ان يناقش قضايا كلية وآليات تنفيذية لحل القضايا الكبرى التى تواجه  الدولة المصرية.. والذهاب  بالحوار الى مثل هذه الامور يفرغه من مضمونه، فالمطلوب من المتحاورين على مستقبل مصر ان ينسوا مطالبهم الفئوية، والعمل بجدية على وضع قواعد الانتقال الى الجمهورية الجديدة التى من شأنها اعلاء قيم الحريات العامة، وتمكين الناس من ممارستها، وعلى رأسها حق نقد المسئولين وتفعيل مبدأ المواطنة، ليكون هو الحاكم  فى كل امور الدولة وأن تغل الايدى التى تحاول السيطرة على كل شيء وتفرض وصاية على المجتمع.

 فالحوار فرصة ليكون انطلاقة بنا الى الامام وإن كان اغلب الحوارات مبشرا حتى الآن.. لأن الجميع رفض ان يكون الحوار مشروطا، ولكن الجميع يريد ضمانات لتنفيذ ما ينتهى اليه، بدون تلاعب  او عبث بمحتوياته، فهذه الضمانات سوف تشجع الجميع للمشاركة فيه بنية صادقة واعلاء المصلحة العامة للدولة على المصالح الشخصية او الفئوية او المناطقية.

 والحوار فرصة للتخلص من المواد  الدستورية التى وضعت شروطا تعجيزية لتطبيقها، مثل مواد كوتة انتخابات المجالس المحلية وهى مادة يجب ان تلغى فورا، وان تترك الامور لطبيعتها فى هذه الانتخابات،  وان يتم فتح النظام الانتخابى بها، وتترك  تحديد تشكيلة هذه المجالس للقانون، وهناك عدد من المواد يحتاج الى ضبط فى الصياغة حتى يحقق الهدف الذى وضع من اجله.

  فخلية النحل المنتشرة فى كل  الهيئات المدعوة للحوار والاجتماعات  تعبر بحق عن رغبة حقيقية وصدق لانجاز هذه المهمة الوطنية بامتياز، وتعبر عن رغبة حقيقية  للعبور  بمصر الى المستقبل.. وعلى الجميع العمل بجد وبجدية  حتى تتحقق  اهداف  الحوار.