رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نبض الكلمات

 

 

 

 

تشير الدلائل إلى أن المجتمع المصري بكافة أطيافه الشعبية والريفية البسيطة أصبح أكثر نضجا وإلماما بثقافة سياسية معقولة وهو ما يدفعه للتأكيد على ضرورة تعزيز الاستقرار، وذلك بعد أن خرج في ثورتين خلال فترة قصيرة سعيا لتحقيق الإصلاح على أرض الواقع. وعلى ذلك ولكي يقتنع المجتمع بفئاته المختلفة التي تشعر بالارتياح لما تم من إنجازات على مدار السنوات الثماني الماضية فإنه يجب استبعاد الأشخاص المسئولين عن آثار التردي والفساد بل ومحاسبتهم قانونياً وحلول أشخاص ذوي خبرات جديدة حديثة يتولون عملية رسم آفاق جديدة لإصلاح ما فسد أو ما أفسده غيرهم خلال عشرات السنين.

 فبمثل هذا النهج تستمر الحياة ويتابع المجتمع مسيرته نحو الأفضل، بعيداً عن فكرة التشرذم الاجتماعي وسيطرة العصبيات التي تحالفت مع النخب الحاكمة السابقة كالحزب الوطني وجماعة الإخوان المسلمين اللذين أفسدا الحياة السياسية في مصر على مدى أكثر من نصف قرن وسط سيطرة الحزب الواحد والفرد الواحد على سدة الحكم  الأمر الذي أدى إلى ولادة مافيات اقتصادية وتجارية ولدت هي الأخرى أوضاعاً اقتصادية واجتماعية عسيرة على التنمية والإصلاح والتغيير على شكل رجال أعمال دخلوا عالم السياسة من أوسع أبوابه في إطار من الرسميات بتزاوج المال والسلطة.

وقد تم ذلك من خلال عائلات بعضها ذو منشأ إقطاعي كان يفترض بها أن تكون بورجوازيات وطنية فاعلة على الصعيد السياسي والاقتصادي وتكون عامل تطور، وتدشن لحياة عصرية مدنية تقود التحولات الاقتصادية والسياسية لكونها عامل توازن في المجتمع وتبشر بقيم مدنية بينما هي على أرض الواقع بورجوازية طفيلية تحالفت مع الأنظمة السياسية الحاكمة السابقة والحالية.

هكذا نري أهمية الإصلاح السياسي الشامل التي تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسي وهي عملية ضرورية جداً و ليس لمجرد رغبة بل هي ضرورة لان الأنماط والأشكال السياسية السابقة مازال أذنابها يؤثرون على عملية الإصلاح.

ولم يعد مناسبًا في مرحلة الجمهوريه الجديدة ، إعادة تدوير الأنظمة السابقة التي أثبتت فسادها ورغبتها في الانقضاص على الحكم كما فعلت جماعة الإخوان المسلمين التي أثبتت فشلها منذ اليوم الأول لتوليها حكم إدارة البلاد بعد أن تم سرقة طموح وأهداف ثورة ٢٥ يناير العظيمة التي كانت تطالب بالعيش والكرامة وتلتها ثورة أكثر عظمة لتقود البلاد إلى الجمهورية الجديدة والتي تتطلع نحو التنمية في كافة المجالات.

الدعوة التى أطلقها رئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية للحوار الوطنى تقوم عليها جهة ذات مستوى وهي الأكاديمية الوطنية للتدريب ولديها إرادة قوية في لم شمل القوى السياسية  على طاولة مفاوضات هدفها تحقيق نوع من الرضاء والتوافق العام لجميع الأطراف السياسية للمجتمع المصرى، وضبط العلاقة بين الحاكم والمحكوم وعودة الثقة لدى رجل الشارع بأجهزة الدولة، وهو أمر يصب في تحقيقه دور وجهد الأكاديمية الوطنية التي تتولى مسئولية تنظيم الحوار واختيار بل انتقاء المشاركين بحيث يضم كافة التيارات السياسية والشعبية بكافة أيدلوجياتها المختلفة.. لأن التنوع يمنح مساحة أكبر لاختيار نوعية القضايا و الأزمات وإيجاد حلول لها.

وأهم زاوية على طاولة مفاوضات الحوار الوطني هي نوعية القضايا المتناولة، وتشمل كافة الملفات السياسية وبمعني أدق تشمل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وكل القضايا والأزمات التي تدخل في حيز ونطاق كل ملف، وتمس قلب وعقل رجل الشارع مثل ارتفاع الأسعار والصحة والتعليم وجشع التجار وقضايا الأسرة مثل القوانين والتشريعات التي تدخل في نطاق حقوق المرأة. والحقوق السياسية، وفتح مجال أكبر للمناقشات الحوارية مع فئات المجتمع المهمشة بموضوعية وحيادية بعيداً عن عقد وروتين الأجهزة المعنية بكل قضية.

--

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية

وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية

[email protected]