رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

بلا شك، إن حالة الحراك المجتمعى بين كل القوى السياسية التى بدت تظهر على السطح مؤخراً وروج لها الإعلام بشكل كبير تعتبر وسيلة تواصل وتفاهم لمناقشة بعض الأزمات وأهم القضايا التى تثير حالة من الجدل، وإيجاد حلول جادة على أعلى مستوى من الرقى والتحضر من أجل الوصول إلى حلول واقعية ومرضية فى القضايا والملفات ذات الأولوية التى تهم الوطن والمواطن.

وجاءت فكرة «الحوار الوطنى» تلبية لتكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، خلال إفطار الأسرة المصرية الذى عقد فى شهر رمضان الماضى كمؤسس حقيقى لشرعية الجمهورية الجديدة... لذلك لا بد من وضع أسس واضحة لتوفير البيئة الملائمة الداعمة للحوار الوطنى بين الناس وكل طوائف المجتمع وفئاته المختلفة وأيديولوجياته بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على ثوابت الوحدة الوطنية... وذلك من خلال مناقشة القضايا الوطنية والسياسية والاقتصادية الاجتماعية والثقافية وغيرها، وطرحها من خلال قنوات الحوار الفكرى ونشر ثقافة الحوار الجاد، لنجعل منها أسلوب حياة، ونجعل منها معياراً للسلوك العام فى المجتمع على مستوى الفرد والجماعات عبر عدد من الأهداف يرسخ ثقافة الرأى والرأى الآخر.

كما يجب العمل على نشر هذه الثقافة بين أفراد المجتمع بجميع فئاته بما يحقق المصلحة العامة... بالتأكيد إن الحوار وسيلة تواصل وتفاهم وحل للخلاف، وجِدت منذ بداية الخلق بين الفرقاء المختلفين والمتصارعين ولو كان بعضهم يبغض بعضًا.. باعتبار أن الحوار وسيلة إنسانية راقية للوصول إلى الحق وإنهاء الخصومة والشقاق... حيث إن عظماء التاريخ تبنوا وسيلة الحوار مع المخالف فى العقيدة أو المسيرة أو الرأى، والاستفادة الكبرى لاستثمار حالة الجدل حول بعض القضايا الشائكة التى تمس عقل وقلب رجل الشارع..

ولنجاح «الحوار الوطنى» وكى يحقق أهدافه، وحتى تكون هناك جدوى للتنمية والإصلاح يجب أن يلمس المجتمع ثمرة هذا الإصلاح. فإن الإصلاح السياسى يحتاج إلى إرادة وإلى عمل يرافق هذه الإرادة، وأن تكون هناك توجهات تجرى فى جو وفضاء مجتمع سياسى واسع وشفاف يشارك فيه المجتمع المدنى والأحزان والقوى السياسية والشعبية والنقابات وكل أطياف المجتمع خاصة بالنسبة إلى الجهات المنوط بها إجراء تنمية وتحديث وإصلاح بشكل علمى وعملى جدى، وليس بشكل عاطفى يطور هنا ويستثنى هناك، وإلا ستكون العملية مبتورة ولا تكون هناك أى نتائج مرجوة من هذا الإصلاح. وتشير تجارب الإصلاح السياسى فى العالم إلى أن هناك تلازماً وتفاعلاً بين عالم السياسة وعالم الاقتصاد. ولكى يقتنع المجتمع بجدوى الإصلاح يجب استبعاد المسئولين عن آثار التردى والفساد وهى ظاهرة مستشرية بل محاسبتهم قانونياً وحلول أشخاص ذوى خبرات جديدة حديثة يتولون عملية رسم آفاق جديدة لإصلاح ما فسد أو ما أفسده غيرهم خلال عشرات السنين.

وهكذا تستمر الحياة ويتابع المجتمع مسيرته نحو الأفضل، بعيداً عن التشرذم الاجتماعى وسيطرة العصبيات التى تحالفت مع النخب الحاكمة السابقة كالحزب الوطنى وجماعة الإخوان المسلمين الذين أفسدوا الحياة السياسية فى مصر على مدى أكثر من نصف قرن، وسيطرة الحزب الواحد والفرد الواحد على سدة الحكم، الأمر الذى أدى إلى ولادة مافيات اقتصادية وتجارية ولدت هى الأخرى أوضاعاً اقتصادية واجتماعية عسيرة على التنمية والإصلاح والتغيير على شكل رجال أعمال دخلوا عالم السياسة من أوسع أبوابه فى إطار من الرسميات بتزاوج المال والسلطة.

 وللحديث بقية.

--

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية

وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية

 

[email protected]