عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهنى

 

 

 

«من حكمدار العاصمة إلى أحمد إبراهيم: لا تشرب هذا الدواء.. الدواء فيه سم قاتل»، تذكرت هذا النداء الذى تردد فى فيلم «حياة أو موت» سنة ١٩٥٤، حين قرأت أكثر من تحذير، لهيئة الدواء المصرية خلال الشهر الماضي، يطالب بسحب بعض الأدوية المتداولة بالأسواق، كمضادات حيوية واسعة المجال، يستخدمها الأطفال والكبار معًا فى علاج التهابات الجهاز التنفسي، والمسالك البولية، إضافة إلى الزهايمر.

هذه الأدوية تم اكتشافها بواسطة مندوبى الشركات المنتجة الذين ترددوا على عيادات الأطباء لمتابعة تأثير دوائهم، ففوجئوا بأنه غير فعال مع المرضي، وترتب عليه بعض الأعراض الجانبية، ومن ناحية أخرى كشفت إدارة «اليقظة الدوائية» بوزارة الصحة، التأثيرالسلبى لتلك الأدوية على من يتعاطها، من خلال تحليلها مقارنة بالمنتج الأصلى فتأكد غشها!

الغريب هنا أن العقوبة التى تحكم الغش الدوائى ١٠٠ جنيه فقط كغرامة وفقًا للقانون «١٢٧ لسنة ١٩٥٥» الخاص بمزاولة مهنة الصيدلة، وحتى لو تم تغليظها إلى عشرة آلاف جنيه فسوف يدفعها «الغشاش» ببساطة لتبرئة ساحته، الأمر الذى دفع هيئة الدواء لرفع العقوبة بقانون جديد إلى الحبس سنتين، وغرامة مليون جنيه، لذلك ينبغى على البرلمان أن يسرع بإصدار هذا القانون حماية لضبط سوق الدواء.

ولكن الأهم فى اعتقادنا، قبل تعديل هذا القانون هو كيف دخلت هذه الأدوية المغشوشة إلى الصيدليات، وأين الرقابة عليها؟

يوضح ذلك الدكتور على عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية، بقوله: إذا أردنا ذلك فلابد أن تفرض هيئة الأدوية على الصيدليات أن تشترى الدواء من مصادر معلومة بفاتورة موقعة من جهة بيعها، حتى تتوافر فاتورة مستقلة لكل دواء، ولو كان مغشوشًا فتتمكن الرقابة من معرفة مصدر إنتاجه.

كما ينبغى على نقابة الصيادلة وفروعها بالمحافظات أن تقوم بحملات توعية، حول الأدوية المغشوشة لمنع تداولها، بالتزامن مع تنبيه المرضى بعدم الإقبال على شراء الأدوية التى تتمتع بنسبة خصم كبيرة، لأن أغلبها يتم ترويجه من خلال «تجار الشنطة» الذين يطرحون أدوية مصانع «بير السلم» بخصم كبير، يصل إلى ٤٠٪ على الأقل، لكى يباع فى الصيدليات بنسبة خصم ٢٠٪ للمستهلك، فيكون سمًا قاتلًا بدلًا من وسيلة للشفاء، خاصة لمرضى العمليات الجراحية، بالمستشفيات الذين يأخذون هذه المضادات الحيوية فى الدم مباشرة، فتقع الكارثة، لأنه كما قلنا من البداية.. إن الدواء به غش قاتل!