رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

أهنئكم اليوم بـ«عيد القيامة المجيد» الذى يحتفل به مَسيحيو الشرق، كما أهنئ المصريين جميعًا بـ«عيد تحرير سيناء» وعودتها إلى حِضن الوطن.

فى «القيامة»، اختبر تلاميذ «السيد المسيح» معنى الفرح إذ رأَوه بعد أن اعتراهم الحزن الشديد، وهذا ما أعلنه لهم من قبل، حين قال لهم: «فأنتم كذلك، عندكم الآن حزن. ولكنى سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم، ولا يَنزِع أحد فرحكم منكم»؛ وهو ما حدث بالفعل فشهد «الكتاب»: «ففرِح التلاميذ إذ رأَوا الرب»؛ ولهذا فالقيامة هى يوم فرح، إذ تُعلِن لنا أن الموت لم يعُد ذلك المرعب الذى يبتلع الأحياء، أو كما ذكر عنه «داود النبيّ»: «وادى ظل الموت»، لقد تغير اسم الموت إلى «رُقاد» كما ذكر القديس «يوحنا الذهبى الفم» بطريرك القسطنطينية: «أرأيت أن الموت يُسمى رُقادًا أو نومًا؟! أن الموت الذى كان له اسم مخيف صار الآن محتقَرًا بعد القيامة»، بل صار الموت عبورًا من حال إلى حال أفضل: من حيث التعب والشقاء إلى حيث الراحة، من الضيق والحزن إلى السعادة. أن القيامة فرح يعلن لنا أن كل ما تحمله الإنسان البارّ من ضيق وتعب وضعف تحول إلى سعادة وسلام وقوة. وفى هذا يقول القديس «يوحنا الذهبى الفم» فى إحدى رسائله: «لقد بلغَنا الاحتفال بالخلاص الذى كنا نشتهيه: أنه يوم «قيامة السيد المسيح»، يوم السلام والمصالحة، اليوم الذى فيه بطَلَ الموت وانهزم الشيطان. فى هذا اليوم، انضم البشر إلى الملائكة. اليوم، يقدم البشر تسابيحهم مع القوات الروحية. اليوم، أُبطلَت أسلحة الشيطان وانفكت قيود الموت، وأبيدَ جبروت «الجحيم».

كل عام وجميعكم بخير.

 

الأسقف العام رئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى