ما زلنا نبحث عن كلمات من الورد والريحان وقصائد الغزل والمدح فى كل أم أو امرأة أو فتاة فى شهر «مارس» تحلو فيه كلمات يفوح منها كل عبير وإحساس، فهى كالمهرة أصيلة لا يستطيع ترويضها كل الفرسان، فهى تحب الفارس الذى يحترم عقلها قبل قلبها، ويحترم إحساسها وغيرتها قبل أن يعشق جسدها، وتحب من يستمع إليها قبل أن تشكو، ويفهمها قبل أن تتكلم، ويحتضنها ويحتويها دون أن تطلب، خاصة الذى يحترم ذكاءها.. فإن لم تكن ذلك الفارس فلا تحاول أن تتعلق بتلك المهرة، فليست كل النساء مهرة، وليس كل الرجال فرسانًا.. قد تكتب عن الحب وهى لا تحب...وقد تكتب عن الأمل وفى قلبها مدينة من اليأس، وقد تكتب عن نبض الحياة وهى جنائز محمولة على أكتاف العمر، فليس كل ما يسيل من حبر أقلامنا يمثلنا، ولكننا لمسنا كل هذا فى عيون المحبين شعاعاً، فنسجنا منه بعض الكلام. لنستمتع بمعنى الحب ونلمح جمال الحياة فيهن.
الرجل لا يكتشف ضعف المرأة إلا وهى عاشقة له.. ولا يكتشف عقلها إلا وهى رافضة له.. ولا يكتشف قلبها إلا وهى مهتمة به.. ولا يكتشف قوتها إلا بعد أن تقف صامدة بعد أن تخلى عنها...ولا يكتشف غيابها... إلا بعد أن تصبح غير قابلة للتعويض.. واهتمام الرجل بالمرأة أياً كانت زوجة أوأماً أوأختاً أوحتى جارته يجعلها تعشقه فوق العشق عشقين..فاهتم بها تكن لك ما تتمنى وأكثر، فلا يقتل حب المرأة سوى الإهمال.
هذه دعوة للمرأة إلى الأمل وألا يكون الاحتفاء بها مقصورًا على شهر مارس، إنها دعوة للمرأة متزوجة، مطلقة أم أرملة.. ستظلين امرأة لم يزدها الزواج كرامة، ولن ينقصها الطلاق أنوثة، ولن تخجل إن أصابتها العنوسة... (الرجل أنت تكملين حياته وليس هو من يكمل حياتك)،
وهو من يحتاجك.. وليس أنتِ من تحتاجينه، وانظرى فى ذلك لعظمة الله، فكلاهما يكمل أحدهما الآخر..فرفقًا بـ«القوارير». .فأقسى ما فى رحيل المرأة... هو أنها حين ترحل لا تعود مرة أخرى، وإن أشفقت عليك وعادت...فإنها تعود امرأة أخرى لا علاقة لها بتلك الأنثى التى كانت معك يوماً... خلقت لتبذل لا لتذبل..اصنعوا من بخار أحلامكن أحلاماً أخرى جديدة.. تزينى بالأمل ولا تيأسى...مطلقة كنتِ أو أرملة.. أو أصابتك العنوسة المنتشرة...لا تقبلى بأى رجل، كونى أنتِ فقط. وواجهى الحياة والظروف بألف قوة...كونى طموحة... واجعلى من الأمل والصبر نوافذ تحلقين منها إلى عنان السماء، وتزينى بنجومها، فكرامتك أغلى من كل رجل لم يقدِّرك... لا تنطفئى..
يتحدثون عن جمال الأنثى، ويربطون الجمال بالسنين، ويقولون هذه عشرينية يافعة كالوردة، وهذه ثلاثينية مشرقة كالشمس، وهذه أربعينية ناضجة كالفاكهة،
وأنا أقول لا يا سادة، الأنثى لا يقاس جمالها بالسنين والأعوام، الأنثى مثل النبتة كلما سقيتها حباً واهتماماً ازدادت أنوثة وجمالاً وأبدعت.. ففى الاشتياق والعطاء، لا يغرك عمر الأنثى، ففى داخل كل أنثى طفلة يحزنها الإهمال ويسعدها الاهتمام... إياك أن يخفت بريقكِ وشغفكِ للحياة.. لا تكونى مستعمرة لكلماتهم مهما بلغت قيمتهم لديكِ.
--
رئيس لجنة المرأة بالقليوبية
سكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية