رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى المضمون

 

 

 

عندما توفى زعيم الوفد التاريخى فؤاد باشا سراج الدين، أطلق خليفته فى ذلك الوقت على كرسى سعد والنحاس الدكتور نعمان جمعة مقولة دقيقة جدًا فى وقتها.. قال: انتهى عهد الزعامة التاريخية فى حزب الوفد وبدأت فترات الرئاسة.. ما كان يعنيه الدكتور نعمان جمعة رحمه الله وقتها أن أى رئيس يأتى خلف آخر الزعماء التاريخيين لـ«الوفد» لن يستطيع أن يكون زعيمًا، وإنما الواقعية أنه بعامل الزمن وغياب آخر رئيس من هؤلاء الزعماء التاريخيين، تقول إن أي رئيس قادم هو ومن بعده رؤساء لـ«الوفد» يصيب ويخطئ، ويراجع فيما يفعل.. وقد استمر هذا الوصف مع كل الرؤساء بداية من الدكتور نعمان جمعة وحتى المستشار بهاء أبوشقة مرورًا بالدكتور محمود أباظة والدكتور السيد البدوى.

ومع بداية تولى الدكتور عبدالسند يمامة رئاسة الحزب العريق، بدأت فترة جديدة من تاريخ بيت الأمة هى فترة الإدارة.. ملامح تلك الفترة فرضتها الملفات المعقدة أمام الرئيس الجديدة بجانب ملامح شخصيته هو نفسه التى تتسم بحسن التنظيم وإعلاء كلمة القانون فى التعامل مع كل الملفات.. الدكتور عبدالسند يمامة كشف عن تلك الشخصية فى أول لقاء له مع الوفديين داخل بيت الأمة عندما قال إنه سيتصدى لكل الملفات بمسار قانونى لا يظلم خلاله أى وفدى، وان وفدية أبناء الحزب لا تسقط عنهم إلا بحكم قضائى وزاد على ذلك أن الحزب فى النهاية سيعود إلى أبنائه، وكشف الدكتور عبدالسند عن مساره فى رئاسة الوفد بأنه جاء للنهوض بالحزب والصحيفة خلال فترته الحالية، وأعلن عن عدم ترشحه لفترة أخرى بشكل قاطع.. وهنا رئيس الوفد الجديد يريد إيصال رسالة مفادها أنه على مسافة واحدة من الجميع، وانه ليس صاحب مصلحة فى إبعاد أحد أو تقريب أحد لأنه ببساطة لن يعمل من أجل نفسه بل من أجل الوفد خلال ٤ سنوات سوف يقضيها رئيسا لـ«الوفد» ويسلم الراية لمن يأتى بعده لحزب سليم معاف من كل ما علق، بثوب الوفد خلال الفترات السابقة وأبعده عن القيام بدوره الحقيقى.

وضع الدكتور عبدالسند يمامة يده على الجرح وبدأ فى تنظيفه بعقل قانونى إدارى يتعامل من خلاله على تفكيك الملفات المعقدة والتعامل معها جزئيا بشكل مرتب وحلها جميعا.

فترة الإدارة الجديدة فى تاريخ الوفد التى بدأت على الفور سوف تؤتى ثمارها قريبا ولكن جدية وإخلاص رئيس الوفد الحالى لا تكفى وحدها بدون تكاتف وإخلاص كل أبناء الوفد وإعلاء مصلحة الكيان فوق الأجندات الشخصية وتحقيق مصالح وقتية.

قطار الوفد انطلق من محطته الأولى وسيجد فى طريقه عقبات هنا وأخرى هناك ولكن المشوار بدأ بالفعل وعجلات القطار لن تعود للخلف.

التأسيس لتلك المرحلة قواعده وضعت وبشكل واضح وليس أمام كل أبناء الوفد إلى دعم هذا المسار.

الحمل ثقيل الجميع يعلم ذلك وما شهده الوفد فى السنوات الماضية ليس مجاله الآن.. فالمستقبل هو الأهم نحو وفد جديد منظم خالٍ من الشوائب والمصالح.. رؤية الوفد الجديدة سوف يتبعها خطاب سياسى جديد يعيد لـ«الوفد» بريقه المفقود.

الوفد حزب تحتاجه مصر ليس تحيزا وإنما حقيقة جلية ظهرت فى كل العصور، ولعل تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى نفسه من سنوات قليلة للتقريب بين فرقاء الوفد فى فترة الدكتور السيد البدوى تكشف بشكل واضح عن حرص الدولة على الوفد.

الوفد جزء أساسى من تاريخ مصر قديمه وحديثه، وهو جزء من نظام ما بعد ثورة ٣٠ يونيه، وليس غريبًا أن يكون داعما للدولة المصرية والنظام السياسى الذى جاء بعد تلك الثورة العظيمة، فالحزب ابن مخلص لتلك الثورة التى خلصت مصر من الإخوان والسلفيين وهو من قاد جبهة الإنقاذ بكل مكوناتها وكل اجتماعاتها احتضنها بيت الأمة، الوفد يستحق تكاتف وحرص أبنائه خلف رئيسه الجديد الدكتور عبدالسند يمامة.