رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

يبدو أن لدينا حزبًا جديدًا تم تأسيسه على غفلة، وكما اكتشف أستاذنا الكبير مفيد فوزى من قبل حزب أعداء النجاح فقد اكتشفت مؤخرًا حزبًا لأعداء الفرحة، تأمل هذه الحملة الشرسة التى تشهدها السوشيال ميديا وبعض وسائل الإعلام ضد لاعبى المنتخب القومى بعد ظهورهم فى العديد من البرامج والفضائيات عقب حصولهم على المركز الثانى فى بطولة الأمم الأفريقية بعد الخسارة من السنغال بركلات الترجيح.

غالبية الانتقادات ترى أن المركز الثانى لا يستحق الفرحة التى ظهرت على وجوه غالبية اللاعبين الذين تم استضافتهم فى البرامج المختلفة، وأن المفروض على هؤلاء اللاعبين أن يشعروا بالوكسة وخيبة الأمل وأن يجلسوا فى بيوتهم يبكون على خطيئاتهم!،أعضاء حزب أعداء الفرحة الناشطين استغلوا أيضاً حالة الحزن الشديد التى ظهرت على وجه نجمنا الكبير محمد صلاح فى أول ظهور له مع ليفربول بعد البطولة، وراحوا يعقدون بينه وبين بقية الفريق مقارنات لا محل لها من الإعراب، معتبرين أن حزن صلاح وطنية وإحساس بالمسئولية، بينما ابتسامات الباقين وضحكاتهم على الشاشات خيانة واستهتار بالمسئولية الملقاة على عاتقهم.

ولكل أعضاء حزب أعداء الفرحة أقول: أولا ما حققه الفريق فى هذه البطولة يعد إنجازًا بكل المقاييس ويكفى أنه خسر فى المباراة الأولى ولكنه سرعان ما استعاد توازنه وعاد للمنافسة وبقوة حتى وصل للنهائى رغم بعض الظروف المعاكسة، ثانيا قلنا مليون مرة إن الرياضة فوز وهزيمة والمهم عندما تخسر أن تخسر بشرف، طالما أنك فعلت ما بوسعك فهذا يكفيك، نرفض التخاذل أو التكاسل طبعا لكننا كما نتوقع الفوز ونتمناه لابد أيضاً أن تتوقع العكس،هكذا هى الرياضة.

وأعتقد أن اللاعبين أدوا ما عليهم أو نسبة كبيرة منه، لذا من حقهم أن يفرحوا وأن يعبروا عن فرحتهم سواء على السوشيال ميديا أو من خلال البرامج التليفزيونية التى تتسابق لاستضافة هؤلاء النجوم والاحتفاء بهم. ثالثا أمام هذا الفريق مباراتان فى غاية الأهمية خلال أيام قليلة أمام السنغال أيضاً لتحديد الفريق الذى سيصعد لتصفيات كأس العالم التى تستضيفها قطر هذا العام. لو استسلم هؤلاء اللاعبون لحالة الإحباط التى يريدها لهم أعضاء حزب أعداء الفرحة فستكون النتيجة خسارة كبيرة. لكن فرحتهم بالمركز الثانى فى الأمم الأفريقية ودعمنا لهم بمشاركتهم تلك الفرحة المشروعة ستكون حافزًا لهم ودعمًا معنويًّا قويًّا فى المباراتين القادمتين.

أما بالنسبة لنجمنا الغالى محمد صلاح فالأمر مختلف تمامًا فهو لاعب عالمى كبير ينافس على ألقاب كثيرة والحصول على البطولة كان سيعضد هذه الفرص، لكنها ليست نهاية الدنيا، وأتفق تماما مع ساديو مانيه نجم السنغال وصديق صلاح فى ليفربول عندما طلب منه صحفى أن يوجه رسالة لصلاح عقب البطولة فقال: يا صديقى أنت أكبر من هذا. مع احترامى وتقديرى طبعا للحالة النفسية التى ظهر بها صلاح وكان فى قمة التأثر حتى غلبته دموعه.

فيا أعضاء حزب أعداء الفرحة لا داعى للمزايدات فلا أحد يشكك فى وطنية من ظهرت علامات الفرحة على وجوههم، كما أن الكل يقدر ويحترم دموع صلاح وحزنه. لذا ليتكم تنقطونا بسكاتكم وتدعوا اللاعبين بعد أن انتهوا من أفراحهم يركزون فى القادم من المنافسات الرياضية حتى نفرح جميعا بالصعود للمونديال، ولو أردتم فعلا خدمة الرياضة المصرية فأرجو أن تتحلوا بالشجاعة الأدبية وتصدروا قرارًا بحل حزب أعداء الفرحة.

جربوا تفرحوا، الفرحة حلوة والله.

[email protected]