صكوك
لم أتصور أنه سيأتي اليوم الذي انتقد فيه الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى ربما لاعجابي ببراعته في الكتابة كصحفي و يتلاشى هذا الإعجاب مع الاعلامي ابراهيم عيسي .. الذي اختار طريق المتاهات و يظهر على الشاشة للملايين وقد ندهته نداهة التريند ، يبحث عن كل ماهو شاذ وصارخ وضعيف ومنفر وضد المجتمع ويأتي الدور على الدين ليدلو بدلوه فيما لا يعلم وليس من تخصصه .. عيسي بدأ بتصريحاته حول ارتداء امرأة الصعيد في الماضي المايوه وهو الأمر الذي تم مقابلته بالرفض واعتبره الكثير استهزاء بعادات وتقاليد الصعيد.. ويأتي دور عيسي مدعي التنوير الذي دائما ما يبدأ بالتحذير من منع حرية الرأي وجهل المتزمتين كما يحب أن يطلق عليهم ، وبالطبع لاينسي الاختباء وراء درع محاربة التطرف والجهل حتى يلتبس علي المشاهد حيلة خلط الأوراق بين التطرف والأفكار الشاذة وايهام المشاهد بمحاربة التطرف والإرهاب ، بينما هو في الأساس يحارب ثوابت الدين، لايختلف كثيرا عن ما كان يقوم به "سيد القمني"، وتأتي ادعاءات عيسي بالبحث عن الحماية من الأفكار المتطرفة وتحت مظلة الاستشهاد بآراء المتطفلين على العلم .. البداية بدأت بخروقات على المجتمع ليس لها أدنى دليل ، ورغم تفاهة الطرح إلا أن وضع ابراهيم عيسى كصاحب كلمة نافذة ولا غبار عليه تناقلت كلماته كالريح على السوشيال ميديا ولكن مع وابل من الانتقادات .. كيف تصف امهاتنا وجداتنا الصعايدة أنهن أصحاب مايوهات .. ويصر عيسي علي راية ومحاربة كل الانتقادات ، الي هنا مازال الأمر لم يرقى بعد إلى الخطورة ..ولكن ربما تنتاب المبدع سكرات ، فتحلجه و يظن وقتها أنه الحلاج بكل عقده وخيالاته وجرأته، مستدعيا روح الضحية المستنير، ناسيا أنه أمام الملايين تشاهد وتشهد .. يتكلم بما يجهل في الدين نافيا واقعة الإسراء والمعراج وفي ذكراها متناسيا القرآن الكريم وقوله تعالى في سورة النجم :
"مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَي(11 ) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى"
..
للأسف لقد انحدر عيسى إلي مستوي العبس وبجهل شأنه شأن من سبقوه من رواد الفتن محاولا هدم الثوابت .. إلا أن عيسى في تلك المرة يجد من يقف أمامه ليأتي سيناريو مكشوف يكشف خلاله البطل أنه ضحية الجهل والتطرف وكبت الحريات معتبراً أن الاعتداء علي ثوابت الدين هوعافية الحرية، وان كسر العقيدة منتهي الرقي والتقدم والتنوير .
والان يأتي دور مجلس الإعلام لمنع كل تلك الأباطيل والفتن ربما بمنع عيسى المستحق عن الظهور مرة أخري علي الشاشة .. ابراهيم عيسي يحتاج إلى وقفة مع النفس .. والمشاهد أيضا يحتاج الى راحة تامة من منابع الفتن الإعلامية التي لا تهدأ يوميا بوجوه مختلفة و تطل علينا من الشاشات بمنابع فتن تحت ستار الإثارة والتفكير وعرض ما هو جديد .
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض