صكوك
ليس أمامنا الوقت حتى ندرك أهمية العلم على الفن.. العالم من حولنا سبقنا بمراحل ومازلنا من نهتم بالفن ونضعه فى المرتبة الأولى.. نعم الفن مطلوب للترويح عن النفس ولكن علينا أن ندرك أن العلم مطلوب لحياة النفس.. أيهما أهم؟!
الفن فى بلدنا يعيش فى عالم من الفخامة وينفق على أعماله وصحفه وإعلامه ومهرجاناته الملايين..أما هذا المسكين العالِم والعلم وأصحابه لا ينالون سوى الابتسامة إن وجدت، وربما وظيفة حكومية فى حالة العبقرية مع بعض الجنيهات التى لا تساعد على الإنفاق للاستمرار فى الحياة، علاوة على نفقه المراجع أو المعامل والتفوق والذى يحتاج إلى ميزانية أخرى.. فى بلدنا ربما تكون جائزة العالم أو المبتكر سعيد الحظ هو زيادة راتبه بعض الجنيهات فى حالة حصوله على درجة علمية ماجستير ودكتوراه.. عالمنا أصبح يسير فى الاتجاه المعاكس.. اليكم تلك الرسالة عن إحدى المتفوقات داخل بلدنا لا يعرف عنها الإعلام شيئًا.. المهندسة رانيا الغباشى ٢٨ سنة ابنة المنوفية.. نافست ١٥٠٠ مهندسة على مستوى العالم وفازت بجائزة «ستيفى» فى مجال الهندسة الميكانيكية.. رانيا تعمل فى شركة جنرال موتورز مصر ومجال فى توطين صناعة السيارات وعمل قطع غيار محلية للسيارات كما تعمل فى الهندسة العكسية..
استطاعت من خلال تعليمها الحكومى فى جامعة المنوفية الفوز بجائزة كبيرة وهى فى السن صغير متفوقة على خريجى جامعات هارفارد الأمريكية وغيرهم.. نحتاج بالفعل إلى تسليط الضوء على مثل تلك النماذج وليس إلى بعض الفنانين ممن يسيرون عكس اتجاه المجتمع بالإساءة وتلويث سمعة المجتمع المصرى باسم الفن..
وسبق أن كتبت عن الكيميائى محمود الملاح من مدينة منوف الذى اكتشف مادة كيميائية اسمها «باك» من فصيلة البوليمرات «بولى الأمونيوم كلوريد». تعمل على فصل الرواسب من المياه بفاعلية، وقد قام بتجارب كثيرة على مختلف أنواع المياه سواء مياه شرب وصرف صحى أو حتى مياه صرف صناعى.. ولم يقترب منه أحد يسأل حتى عن جدوى هذا الاكتشاف..
إنه العالم الخطير سر تقدم الدول وانتعاشها اقتصاديا مازلنا لم ننقب عنه ونبحث على مدرب كرة قدم يقود المنتخب بملايين الدولارات فى الوقت الذى لا يجد علماء ومخترعين مصر من يقودهم لاستكمال المشوار.. ننفق الملايين على الفن وكرة القدم لمتعة المشاهدات تاركين ما هو أهم وأفيد للبلاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض