رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

> إن الشمس آية من آيات الله فى الكون اللامتناهية، وهذه الآيات سخرها الله سبحانه وتعالى لخدمة الانسان، ولعلنا ننظر إلى الشمس– فى فصل الشتاء القارص، حيث البرد البارد والصقيع الصاقع- نظرة استعطاف ونكاد نرجوها ونقول لها يا شمس: لا تتركينا نواجه هذا الصقيع بمفردنا وأنت تتخفين خلف السحب الداكنة وتطلين علينا أحيانًا على استحياء وترسلين ضوءك ودفئك لفترات قليلة حتى تختفى مرة أخرى خلف السحب الداكنة.

> إن الشمس تأتمر بأمر ربها، فهى تسير فى فلكها، فلا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل فى فلك يسبحون، فيا رب لا تحجب عنا هذه الشمس بضوئها ودفئها فأنت المنعم ونعمك لا تعد ولا تحصى، فإننا لا نقوى على اختفائها ولو لفترة قليلة فهى الضوء وهى الدفء.

> إن جمال الشمس فى شروقها، فحين تشرق الشمس فإنها تعطينا بهجة الحياة، فهى تملأ الوجود كله ضياءً ودفئًا، وهنا يتحرك البشر ويمشون فى مناكب الأرض سعيًا وراء الرزق وإعمار الأرض، واشراق الشمس رسالة إلى كل انسان أن تشرق شمسه فى داخله، حيث تكون البهجة والحماسة والانطلاق إلى الحياة، فالشروق حركة وحياة وأمل وبهجة، لأنه يضىء لنا الطريق ويحطم دواعى الكسل ويعمنا بالدفء اللازم للحركة، فليت قلوبنا تشرق شروق شمس الصباح وترسل الضوء والدفء لكل من حولنا، فشمس الصباح عادلة لا تفرق بين بنى البشر فليتنا نفعل ذلك على قاعدة الاخوة البشرية فنرسل الضوء والدفء لكل من حولنا.

> هكذا فإن لكل منا شمسين، شمس تشرق كل صباح وأخرى تشرق فى قلوبنا ونفوسنا ولكن مهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت فإننا لا نراها إذا كانت شمس قلوبنا ونفوسنا مطفأة ولم تضئ بعد، ومهما أضاءت شمس الصباح فإننا لا نراها إن كنا نضع أكفنا على أعيننا ونمنع الضوء أن ينفذ إلى داخلنا، ومهما أضاءت شمس الصباح فلن تشرق شمس قلوبنا ودنيانا ما دمنا لا نرى جمالها ولا نستمتع بها، مهما أشرقت شمس الصباح فلابد لشمس قلوبنا ونفوسنا أن تشرق ويخرج من نفوسنا ظلام اليأس والاحباط ونستبدلهما بالأمل والفرح والسرور، لهذا لابد لنا أن نحافظ على شمس قلوبنا ونفوسنا متوهجة ودافئة.

> ليت شمس قلوبنا ونفوسنا تشرق كما تشرق شمس الصباح تملأ الأرض ضياءً ودفئًا وبهجة وليتنا نتعلم من شمس الصباح العطاء بلا حدود وبلا تفرقة بين بنى البشر، وحين تشرق شمس قلوبنا ونفوسنا وتملأ من حولنا ضياءً ودفئًا على قاعدة الأخوة الانسانية حيث العطاء بلا حدود، هنا تكون شمس الصباح وتكون شمس قلوبنا ونفوسنا متحدتين فى عطائهما بعدالة وبلا حدود.